بالأرقام والصور: أمطار أبريل تملأ سد محمد الخامس بالشرق بنسبة 100%

سد محمد الخامس بجهة الشرق يُسجل نسبة امتلاء مهمة

في 13/04/2026 على الساعة 14:57

عرفت حقينة سد محمد الخامس، أكبر سدود جهة الشرق، خلال الأيام الأخيرة من شهر أبريل الجاري، تطورا لافتا يعكس التحسن الكبير في الوضعية المائية بالمنطقة، بعدما اقتربت نسبة ملئه من الحد الأقصى، مدعومة بواردات مائية مهمة رفعت من مخزونه بشكل ملموس.

فوفق المعطيات الرقمية المحينة اليوم الاثنين 13 أبريل 2026، والمعلن عنها من طرف منصة « الما ديالنا » التابعة لوزارة التجهيز والماء، وبفضل الأمطار التي عرفتها جهة الشرق نهاية الأسبوع الماضي، انتقل حجم المياه المخزنة بسد محمد الخامس من 154.5 مليون متر مكعب خلال مطلع أبريل 2026، بنسبة ملء بلغت 94 في المائة، إلى 164.6 مليون متر مكعب، بنسبة ملء ناهزت 99 في المائة، أي بزيادة تقارب 10.1 مليون متر مكعب في ظرف وجيز، وهو ما يعكس دينامية قوية في تغذية السد نتيجة التساقطات الأخيرة.

ويؤكد هذا التطور المكانة الاستراتيجية التي يحتلها سد محمد الخامس ضمن منظومة سدود حوض ملوية، الذي بلغ بدوره نسبة ملء إجمالية في حدود 73.2 في المائة، باحتياطي مائي يقدر بـ514.1 مليون متر مكعب، حيث يظل السد المزود الرئيسي للجهة، متبوعا بسد الحسن الثاني بنسبة ملء بلغت 51 في المائة، وسد واد زا الذي بلغ نسبة امتلاء كاملة.

وعلى الصعيد الوطني، تكشف الأرقام عن تحسن غير مسبوق في نسبة ملء السدود مقارنة مع السنة الماضية، إذ ارتفعت النسبة الإجمالية من 38.6 في المائة بتاريخ 13 أبريل 2025، بحجم مخزون بلغ 6466.6 مليون متر مكعب، إلى 75.3 في المائة في التاريخ نفسه من سنة 2026، بما مجموعه 12968.4 مليون متر مكعب، وهو ما يمثل تضاعفا كليا في الاحتياطي المائي الوطني.

وتبرز المعطيات التفصيلية تفاوتا بين مختلف الأحواض المائية، حيث تصدر حوض تانسيفت بنسبة ملء بلغت 95.9 في المائة، يليه حوض اللوكوس بـ92.4 في المائة، ثم أبي رقراق بـ92.7 في المائة، في حين سجل حوض سبو نسبة 87 في المائة، مدعوما بسد الوحدة الذي يناهز 2995.7 مليون متر مكعب.

في المقابل، لا تزال بعض الأحواض تعاني نسب ملء متوسطة أو ضعيفة، على غرار حوض سوس–ماسة بنسبة 56.3 في المائة، وحوض درعة–واد نون بـ40.7 في المائة، وكذا حوض كير–زيز–غريس بنسبة 54.4 في المائة، ما يعكس استمرار التحديات المرتبطة بالتوزيع المجالي للموارد المائية.

وبالنسبة لجهة الشرق، يشكل بلوغ سد محمد الخامس عتبة الامتلاء شبه الكامل مؤشرا إيجابيا على انتعاش الفرشة المائية وتعزيز الأمن المائي، سواء في ما يتعلق بتزويد الساكنة بالماء الصالح للشرب أو دعم الأنشطة الفلاحية، خاصة في ظل توالي سنوات الجفاف التي أثرت بشكل كبير على المخزون المائي.

ويعيد هذا التحسن الأمل في موسم فلاحي أفضل، ويعزز من قدرة الجهة على مواجهة الإكراهات المناخية، في انتظار استمرار التساقطات للحفاظ على هذا المنحى التصاعدي وضمان استدامة الموارد المائية.

تحرير من طرف محمد شلاي
في 13/04/2026 على الساعة 14:57