ونشرت يومية "أخبار اليوم"، على صدر صفحتها الأولى، أن الأمريكيين دخلوا على الخط، إلى جانب السلطتين المغربية والاسبانية، لمراقبة نفوذ الدولة الإسلامية "داعش" المتنامي بشمال المغرب.
وكشفت الجريدة، في تحقيق بالصفحة العاشرة، أن فرقا من مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI)، حلت حديثا بمدينة سبتة المحتلة، وذلك لتنسيق تبادل المعلومات حول المتطرفين الموجودين في سوريا، المتحدرين من سبتة. وأضاف اليومية أن فرقة أخرى حلت بتطوان، من أجل تحديد قوائم المجندين في "تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا والعراق".
وبالرغم من أن زيارة الـFBI للمدينتين أحيطت بسرية تامة، تقول "أخبار اليوم"، غير أنها نقلت، في التحقيق ذاته، عن مصدر بولاية أمن تطوان قوله إن "التنسيق بين الشرطة المغربية والمباحث الفيدرالية كان قائما منذ سنتين لحصر قائمة الشبان المغاربة المتحدرين من تطوان وضواحيها، المحاربين في صفوف داعش".
وقالت الجريدة، استنادا إلى مصدرها، إن زيارة الـFBI لسبتة دفعت إليه تقارير أنجزتها الاستعلامات العامة بتطوان، حول الدور الجوهري للمتطرفين في سبتة في التأثير على الشبان في تطوان ونواحيها، وتمويل رحلات سفرهم نحو سوريا طيلة السنتين الماضيتين. وزادت اليومية مؤكدة أن فرق الـ FBIزارت مدينة تطوان أربع مرات على الأقل في السنتين الماضيتين، آخرها كان قبل ثلاثة أسابيع.
ونقلت "أخبار اليوم" عن جريدة محلية بسبتة، كشفها في عددها الصادر يوم الجمعة الأخير، عن أن "ما كان يهم هؤلاء العملاء، الذين حلوا بسبتة، هو درجة فعالية الإجراءات المتخذة على الحدود بين سبتة والمغرب لوقف تدفق الراغبين في الهجرة إلى سوريا، وكيفية مراقبة الأعضاء الناشطين في الاستقطاب والتمويل".
اليومية ذاتها كشفت في تحقيقها عن الدور الجوهري الذي لعبه المتطرفون الموجودون في مدينة سبتة، إذ أكدت أن هؤلاء سهلوا نقل العشرات من الشبان المغاربة إلى سوريا. وأضافت على لسان مصدر من الشرطة قوله: "لو لم يقع تدخلهم لما كانت أعداد المغاربة المتحدرين من مدن الشمال، الموجودين في صوف داعش، بتلك الوفرة".
وذكرت "أخبار اليوم"، استنادا إلى المصدر ذاته، أن المتطرفين في سبتة مسؤولون عن نقل 5 من كل عشرة شبان مغاربة من مناطق شمال المملكة، لكنهم مسؤولون عن نقل كل شبان مدينة الفنيدق الموجودين في سوريا".
مضخة المقاتلين
حطمت مدينة الفنيدق الرقم القياسي من حيث عدد الشبان الذين غادروها للقتال في صفوف تنظيم الدولة الإسلامية بالعراق وسوريا.
وتحولت هذه المدينة الصغيرة إلى مصدر لتغذية كتائب "داعش" في سوريا والعراق، فإلى غاية أواخر سنة 2013، بلغ عدد المنضمين، من هاته المدينة، إلى القتال في صفوف التنظيم الإرهابي، ما يزيد عن 200 شاب، من أصل أكثر من 1200 مغربي ينحدرون من مناطق مختلفة من المملكة.
