الجزائر تقرر قطع علاقاتها الدبلوماسية مع المغرب... وماذا بعد؟

الحدود بين المغرب والجزائر
الحدود بين المغرب والجزائر . DR
في 24/08/2021 على الساعة 20:04

القرار الذي أعلنته الجزائر اليوم بقطع علاقاتها الدبلوماسية مع المغرب، لم يكن مفاجئا. فقد أعلن النظام العسكري الجزائري عن نواياه منذ 18 غشت في ختام اجتماع المجلس الأعلى للأمن برئاسة الرئيس عبد المجيد تبون، عندما أعلن قراره "بإعادة النظر" في علاقاته مع المغرب و "تكثيف المراقبة على الحدود الغربية".

 بعد أسبوع من ذلك، حصل هذا الأمر. فقد نقلت وكالة الأنباء الجزائرية عن رمطان لعمامرة قوله خلال مؤتمر صحفي في الجزائر العاصمة إن "الجزائر قررت قطع العلاقات الدبلوماسية مع المغرب اعتبارا من اليوم". وتحدث رمطان لعمامرة خلال هذا المؤتمر الصحفي عن "أعمال عدائية للرباط ارتكبت منذ فترة طويلة وحتى الآن"، بحسب قصاصة وكالة الأنباء الجزائرية.

يتعلق الأمر بمحاولة جديدة للهروب إلى الأمام من قبل الطغمة العسكرية الحاكمة بالجزائر، التي تحاول بكل الوسائل إخفاء إخفاقاتها في تدبير العديد من الملفات الساخنة: تدبير كارثي للأزمة الصحية، وحملة تلقيح تراوح مكانها، وعجز السلطات العمومية عن تزويد الساكنة بالماء الصالح للشرب، والعجز الصارخ للنظام على مواجهة حرائق الغابات...

من خلال قطع العلاقات مع المملكة المغربية، فإن النظام الجزائري يظل رهينا بمنطق التصعيد. على الرغم من إغلاق الحدود البرية بين البلدين منذ عام 1994، فقد ظلت العلاقات الدبلوماسية دائما متوترة، والتعبئة الوحيدة التي يقوم بها الدبلوماسية الجزائرية كانت تهدف قبل كل شيء إلى معاكسة الوحدة الترابية للمملكة، فإن هذا الإجراء الأخير هو، في الواقع، هو فقط إجراء رمزي أكثر منه واقعي. فهو لن يغير أي شيء في العلاقات المأزومة والمتوقفة بين البلدين، رغم كل ما يجمع الشعبين الجزائري والمغربي.

النظام الجزائري، بقطعه العلاقات مع المغرب، يغرق في منطق التصعيد. إذا لم تغير القطيعة التي قررتها الجزائر شيئا في العلاقات المجمدة أصلا، فهي من ناحية أخرى تدخل النظام الجزائري في طريق المزايدة. إلى ماذا يمكن أن تؤدي هذه المزايدة؟

هذا، في حقيقة الأمر، السؤال الحقيقي الذي يتعين الإجابة عنه.

تحرير من طرف محمد بودرهم
في 24/08/2021 على الساعة 20:04

مرحبا بكم في فضاء التعليق

نريد مساحة للنقاش والتبادل والحوار. من أجل تحسين جودة التبادلات بموجب مقالاتنا، بالإضافة إلى تجربة مساهمتك، ندعوك لمراجعة قواعد الاستخدام الخاصة بنا.

اقرأ ميثاقنا

تعليقاتكم

0/800