إنجاز المحطة الجوية الجديدة للدار البيضاء.. تفاصيل الصفقة والشركات الفائزة بها

في 07/01/2026 على الساعة 17:10

أعلن المكتب الوطني للمطارات أن تجمعا من الشركات المغربية فاز بصفقة إنجاز أكبر ورش مطاري يطلقه في تاريخه على الإطلاق، ويتعلق الأمر بمشروع بقيمة 12.8 مليار درهم، يندرج في صميم رؤية مطارات 2030، تم إعداده في آجال قياسية، وصمم وفق أدق المعايير الدولية.

وحسب بلاغ توصل Le360 بنسخة منه، فإنه إثر طلب العروض الذي أطلقه المكتب الوطني للمطارات، تم إسناد صفقة أشغال بناء المحطة الجوية الجديدة لمطار الدار البيضاء محمد الخامس إلى تجمع مغربي 100% يتكون من شركتي SGTM وTGCC، بمبلغ إجمالي قدره 12.8 مليار درهم.

وأوضح المصدر ذاته أنه بحكم حجمه، يعد هذا المشروع أكبر ورش مطاري يتم إنجازه بالمغرب إلى اليوم، كما يشكل منعطفا تاريخيا في مسار تطور المطار الرئيسي للمملكة، ويجسد الطموح لتزويد مدينة الدار البيضاء ببنية تحتية تواكب مكانتها كمحور جهوي ودولي.

وأضاف البلاغ أن المشروع لا يقتصر فقط على حجم الاستثمار، بل يتميز أيضا بالتدبير النموذجي لكافة مراحل إعداده، حيث تم إنجاز المسار الكامل في مدة لم تتجاوز ثمانية عشر شهرا، شملت برمجة تطوير البنيات التحتية للمطار، والدراسات المعمارية والتقنية، فضلا عن فترة لم تتعد ثمانية أشهر بين إطلاق طلب إبداء الاهتمام في أبريل 2025 وإسناد الصفقة، وهو أجل استثنائي بالنظر إلى تعقيد هذا النوع من المشاريع، وهو ما يعكس نجاعة الحكامة، والتحكم في هندسة اتخاذ القرار، وقدرة تنفيذية منسجمة مع أفضل الممارسات الدولية.

وأشار المكتب الوطني للمطارات إلى أنه بفضل حجم استثماره، وصرامة مقاربته، والرؤية الاستراتيجية التي يعكسها، يندرج هذا المشروع في إطار استراتيجية مطارات 2030 التي يعتمدها، والرامية إلى الارتقاء بالمطارات المغربية إلى أعلى مستويات الأداء والنجاعة والربط الدولي.

وحسب المصدر نفسه، فقد تم تصميم المحطة الجوية الجديدة، التي تمتد على مساحة 600 ألف متر مربع، لاستقبال 20 مليون مسافر سنويا في مرحلة أولى، مع إمكانية رفع الطاقة الاستيعابية إلى 30 مليون مسافر. ويجسد هذا المشروع إنجازا معماريا ووظيفيا وتشغيليا متميزا، يدمج أعلى المعايير في مجالات التصميم، وسلاسة مسارات المسافرين، والأداء البيئي، والتدبير الذكي لتدفقات حركة المسافرين.

وأوضح البلاغ أن الهندسة المعمارية للمحطة تعتمد على الابتكار والملاءمة الوظيفية والفعالية التشغيلية، كما سترتبط المحطة الجوية الجديدة مستقبلا بخط القطار فائق السرعة طنجة – مراكش، وستواكب بشكل قوي الارتفاع التدريجي لوتيرة تنفيذ مخطط تطوير شركة الخطوط الملكية المغربية.

أكبر ورش مطاري في تاريخ المغرب

وأضاف المصدر ذاته أن المحطة الجوية الجديدة ستتيح إمكانية استقبال ما يصل إلى 45 طائرة في آن واحد، بفضل توفرها على مواقف تماس مباشر، تتيح عمليات إركاب وإنزال أكثر سلاسة وانسيابية للمسافرين.

وأشار المكتب الوطني للمطارات إلى أن هذا الورش سيتطلب تعبئة كفاءات وطنية رفيعة المستوى، كما سيشكل تحديا كبيرا في مجال تدبير المشاريع وتنسيق مختلف المهن والتخصصات، وسيساهم من جهة أخرى في إحداث آلاف مناصب الشغل المباشرة وغير المباشرة، وفي إحداث دينامية إيجابية بقطاع البناء والأشغال العمومية والخدمات المرتبطة به على الصعيد الوطني. ويبلغ أجل إنجاز المشروع 40 شهرا، على أن يتم الانتهاء من الأشغال في منتصف سنة 2029.

وختم البلاغ بالتأكيد على أنه وباعتباره مشروعا محوريا ضمن استراتيجية مطارات 2030، ستشكل هذه المحطة الجوية الجديدة رافعة هيكلية لتعزيز التنافسية والجاذبية والإشعاع الدولي، بما يرسخ بصورة مستدامة مكانة مطار الدار البيضاء محمد الخامس كمطار مرجعي على الصعيد الدولي.

تحرير من طرف هيئة التحرير
في 07/01/2026 على الساعة 17:10