ورصدت يومية « الصباح » في عددها الصادر يوم الأربعاء 14 يناير 2026، جوانب من هذا التقرير، مبينة أن هذا الأخير كشف أن المغرب من بين أكبر المنتجين عالميا للفوسفاط، وضمن أكبر خمسة مصدرين للأسمدة في العالم، مضيفا أن المغرب يحتل موقعا مركزيا عند تقاطع الأمن الغذائي والعمل المناخي في إفريقيا.
وأوضحت اليومية في خبرها أن المنتدى بيَّن أن المملكة تحتكر حوالي 70 في المائة من الاحتياطات العالمية للفوسفاط، وتملك إمكانات كبيرة في الطاقات المتجددة، ناهيك عن أن البلد يتمتع بموقع يؤهله لقيادة نموذج جديد للنمو الزراعي المستدام، معتبرا أن الفوسفاط إلى جانب النيتروجين والبوتاسيوم، يعد أحد العناصر الغذائية الثلاثة الأساسية، التي تقوم عليها الإنتاجية الزراعية والأمن الغذائي العالمي.
وإلى جانب قيمتها الزراعية، يشير التقرير ذاته، إلى إسهام الأسمدة المستدامة القائمة على الفوسفاط، في تحسين كفاءة استخدام المغذيات، ومساعدة المزارعين على التكيف مع الضغوط المناخية، مضيفا أن المغرب يوفر موقعا فريدا، باعتباره في آنٍ واحد منتجا زراعيا رئيسيا، وموردا عالميا رائدا للأسمدة منخفضة الكربون، المصممة حسب الطلب، بالإضافة إلى احتضانه أحد أبرز المبتكرين عالميا في تقنيات الأسمدة منخفضة الكربون، ما يجسد أن إطعام البشرية وإزالة الكربون ليسا هدفين متعارضين، بل متكاملان ومتقاربان.
وأضافت « الصباح » في مقالها، أن التقرير لفت الانتباه إلى أن المغرب التزم بخفض انبعاثاته بنسبة 21.6 في المائة دون شروط، وبما يصل إلى 53 في المائة بدعم دولي بحلول 2035، حيث تمثل صناعة الفوسفاط نحو 9 في المائة من هدف التخفيف الوطني للمغرب لـ 2035، ما يبرز دورها المحوري في الانتقال نحو اقتصاد منخفض الكربون، إذ يؤدي الطلب المتزايد إلى الضغط على سلاسل إمداد الأسمدة، حسب التقرير، سيما المغذيات القائمة على الفوسفاط، التي تعد عنصرا حيويا لخصوبة التربة.
ولمواكبة هذا الطلب، يعمل المنتجون في مختلف أنحاء العالم على رفع قدراتهم الإنتاجية، حيث أطلقت مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط، الرائد العالمي في الأسمدة القائمة على الفوسفاط، في هذا السياق، برنامجا استثماريا واسع النطاق، يهدف إلى رفع الإنتاج من 12 مليون طن في 2024، إلى 20 مليون طن بحلول 2027، مع السعي إلى تحقيق الحياد الكربوني عبر النطاقات الثلاثة بحلول 2040.




