وتكتسي نسخة هذه السنة أهمية خاصة حيث ركزت الأنشطة العلمية والمهنية على التدبير الأمثل للموارد المائية، واعتماد الممارسات الفلاحية المبتكرة والصديقة للبيئة، بما يتماشى مع التغيرات المناخية، لتعزيز قدرة الفلاحين والمهنيين للمساهمة في تحقيق الأهداف الوطنية الطموحة لرفع المساحة المزروعة بالزعفران إلى 3 آلاف هكتار وتحسين الإنتاجية لتصل إلى أكثر من 13 طناً في أفق 2030.
وتميز برنامج هذه الدورة بإقامة معرض دولي للمنتجات المجالية للزعفران، على مساحة تفوق 8 آلاف متر مربع بمشاركة أزيد من 100 عارضاً وعارضة، حيث يعتبر المهرجان منصة مهنية لتبادل الأفكار والخبرات بين الفاعلين والمهنيين من فلاحين وتعاونيات، والتعرف على التجارب الوطنية والدولية الناجحة في مجال إنتاج وتسويق «الزعفران الحر المغربي» الأصيل والأجود عالميا.
وتوقعت اللجنة المنظمة أن يستقطب المعرض أكثر من 80 ألف زائر، سيتمكنون من الاطلاع على منتوجات زعفران تالوين الطري الحسن اللون الغليظ الشعرة الزكي الرائحة، والتعرف على منافعه الغذائية والصحية، وكذا اكتشاف المؤهلات الفلاحية والاقتصادية لمنطقة تالوين وتازناخت التي تشتهر بكونها وجهة سياحية هادئة للاسترخاء والتمتع بالطبيعة، ما يسهم في انتعاش السياحة التضامنية وسياحة الزعفران.
وعلى مدى أربعة أيام، تعرف هذه الدورة تنظيم ورشات علمية متخصصة بمقر دار الزعفران بتالوين، تستهدف تعزيز قدرات الفاعلين والهيئات المهنية في مجالات التسويق الإلكتروني والتشبيك وريادة الأعمال، كما يشهد المهرجان العديد من الأنشطة الاقتصادية والثقافية والرياضية، بالإضافة إلى تنظيم عروض موسيقية وأمسيات فنية يتم من خلالها الاحتفاء بالتعاونيات المهنية الرائدة وتكريم عدد من المهنيين والفاعلين في سلسلة الزعفران.
ويعد المهرجان الدولي للزعفران موعدا عالميا لتثمين وتسويق المنتجات المحلية، وتعزيز مكانة الزعفران المغربي في الأسواق الدولية، يقول المصدر ذاته.



