بدوار «لماطر»، انطلقت ملامح هذا المشروع الرائد من خلال تسليم 80 رأسا من الماعز لفائدة تعاونية «الظهر الأبيض»، وهي تعاونية نسوية قروية مائة في المائة، تضم 30 امرأة، وتُعد سابقة جهوية من حيث طبيعتها وتركيبتها، حيث تؤكد ربيعة لمغلفي، أمينة مال التعاونية، أن هذا الدعم يشكل نقطة تحول حقيقية في مسار النساء المستفيدات.
وأوضحت المتحدثة في تصريح لـle360 أن وزارة الفلاحة وفّرت للتعاونية الماعز والعلف وواكبتها منذ المراحل الأولى، ما يمنحهن اليوم فرصة الانطلاق بثقة نحو الإنتاج.
ولا يقتصر المشروع على تربية الماعز فقط، بل يتجاوز ذلك إلى تثمين المنتوج عبر وحدة خاصة لإنتاج الحليب ومشتقاته، من جبن وفرماج، تم تشييدها بجماعة العوينات، إذ من المنتظر أن تمكِّن هذه الوحدة النساء من التحكم في سلسلة الإنتاج كاملة، من التربية إلى التصنيع، بما يعزز القيمة المضافة للمنتوج، ويضمن دخلا أكثر استقرارا واستدامة.
من جهته، أوضح عبد الرحمان أنفلوس، المدير الإقليمي للفلاحة بإقليم جرادة، أن هذا المشروع يندرج في إطار برنامج «إحياء»، وينسجم كليا مع استراتيجية «الجيل الأخضر»، لاسيما في بعدها المتعلق بمقاربة النوع.
وأضاف في تصريح مماثل للموقع أن اختيار الماعز الألبي لم يكن اعتباطيا، بل راجع لغزارة إنتاجه للحليب، وهو ما سيمكن المستفيدات من تحقيق مردودية أفضل، وتحسين دخلهن بشكل ملموس.
وأشار المسؤول الإقليمي إلى أن المشروع يتم تنزيله بشراكة مع المجلس الإقليمي لجرادة، الذي تكفل ببناء وحدة تصنيع مشتقات الحليب، في تكامل واضح بين مختلف المتدخلين، معتبرا أن الهدف من هذا التعاون يتمثل في تعزيز دور النساء القرويات داخل السلاسل الإنتاجية الفلاحية، وتحسين ظروف عيش الأسر، وخلق نموذج تنموي محلي قائم على الاستدامة.




