غلاء «غير مسبوق» للنحاس يضع قطاع الصفارين بفاس على حافة الأزمة‎

حرفيون بقطاع الصفارين والنحاسيات بمدينة فاس

في 08/01/2026 على الساعة 12:47

أعربت جمعية الإشعاع المغربية للنحاسيات عن استيائها الشديد من الارتفاع غير المسبوق والمتواصل في أسعار مادة النحاس، محذرة من الانعكاسات الخطيرة لهذا الغلاء على استقرار قطاع الصفارين والنحاسيات بمدينة فاس، وما قد يترتب عنه من تهديد مباشر لمصدر رزق مئات الحرفيين.

وأفادت الجمعية، في بلاغ استنكاري لها، أن سعر النحاس الأصفر بلغ حوالي 155 درهما للكيلوغرام بكل من المدينة العتيقة والحي الحرفي للصفارين بعين النقبي، في حين تجاوز سعر النحاس الأحمر 200 درهم للكيلوغرام، وهو ما أثقل كاهل الحرفيين ورفع من تكاليف الإنتاج، بالتوازي مع صعوبات كبيرة في تسويق المنتوجات نتيجة تراجع القدرة الشرائية للمواطنين.

واعتبرت الجمعية أن هذه الزيادات تفتقر لأي مبرر موضوعي، محملة بعض التجار مسؤولية ما وصفته بالمضاربات والجشع، ومشددة على أن التذرع بارتفاع الأسعار في السوق الدولية لا يعفي الجهات المختصة من مسؤوليتها في مراقبة السوق وضبط الأسعار وحماية المهنيين من التجاوزات.

وبناء على عدد من الشكايات التي توصلت بها من حرفيي النحاس، سواء المنخرطين بالجمعية أو غير المنخرطين، أعلنت جمعية الإشعاع المغربية للنحاسيات رفضها المطلق لما يجري، معتبرة أن ما يحدث يشكل استهدافا مباشرا للحرفيين ويهدد بتفاقم الأزمة داخل قطاع يعد ركيزة أساسية من ركائز التراث الحرفي العريق لمدينة فاس.

ودعت الجمعية كلا من كتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية، والسلطات الولائية بجهة فاس مكناس، والمديرية الجهوية للصناعة التقليدية بفاس، وغرفة الصناعة التقليدية لجهة فاس مكناس، إلى التدخل الفوري والعاجل من أجل وضع حد لهذه الارتفاعات غير المبررة، والعمل على تسقيف أسعار النحاس بشكل يراعي القدرة الاقتصادية للحرفيين ويضمن استمرارية القطاع.

كما حذرت الجمعية من أن استمرار الوضع الحالي دون تدخل جاد من الجهات المعنية قد يقود إلى مزيد من الغلاء، الأمر الذي من شأنه أن يهدد مستقبل حرفة النحاسيات ويقوض مصدر رزق مئات الأسر التي تعتمد عليها.

وفي السياق ذاته، أعلنت الجمعية عزمها اللجوء إلى المساطر القانونية وتقديم شكايات رسمية إلى الجهات المختصة، داعية في الآن نفسه كافة الحرفيين النحاسيين بالمدينة العتيقة وبالحي الحرفي للصفارين بعين النقبي إلى توحيد الصفوف والتعبئة الشاملة دفاعا عن حقوقهم وحماية لهذا القطاع من خطر التدهور والانهيار.

تحرير من طرف يسرى جوال
في 08/01/2026 على الساعة 12:47