عامل طاطا يحاصر عصابات «الدلاح» لإنقاذ الفرشة المائية من النزيف

في 13/10/2026 على الساعة 20:30

أقوال الصحفأصدر عامل إقليم طاطا قرارا عامليا يتضمن إجراءات استعجالية لتدبير الملك العام المائي ومواجهة ندرة المياه، من بينها المنع المؤقت لزراعة بعض المحاصيل الموسمية المستهلكة للماء، وفي مقدمتها البطيخ الأحمر والأخضر، في خطوة تروم الحد من استنزاف الموارد المائية وحماية الفرشة المائية عبر تدابير عملية تستهدف الأنشطة الزراعية الأكثر استهلاكا للمياه.

وأوردت يومية «الصباح» في عددها الصادر يوم الأربعاء 14 أكتوبر الجاري، أن هذا القرار يستند إلى الإطار القانوني والتنظيمي المتعلق بتدبير الموارد المائية، فضلا عن توصيات اللجنة الإقليمية للماء، في ظل استمرار انعدام التساقطات المطرية وانعكاساتها على الفرشة المائية، كما ينص على تعبئة السلطات والمصالح المعنية لتنفيذ مقتضياته، بما يضمن حماية الموارد المائية وتأمين الحاجيات الأساسية للسكان.

كما أشارت اليومية إلى أن هذا القرار الجديد، يعيد النقاش حول مستقبل الزراعات المستنزفة للماء إلى الواجهة، خصوصا بالمناطق الواحية التي تواجه تحديات متزايدة بفعل الجفاف وتراجع المخزون المائي، كما يطرح سؤالا جوهريا بشأن مدى إمكانية اعتماد إجراءات مماثلة في أقاليم أخرى تعيش ظروفا مائية صعبة، وعلى رأسها إقليم زاكورة.

وكشفت الجريدة أن إقليم زاكورة يواجه بدوره مخاوف متزايدة بشأن مستقبل فرشته المائية، في ظل توالي سنوات الجفاف واستمرار الضغط على الموارد الجوفية، وهو ما أعاد إلى الواجهة مطالب مراجعة انتشار زراعة البطيخ الأحمر، بالنظر إلى حاجياتها من مياه الري وما تفرضه من ضغط إضافي على الموارد المائية المحدودة.

وأضاف المقال أن المدافعين عن الواحة يطالبون السلطات الإقليمية بتحويل المخاوف بشأن استنزاف الفرشة المائية إلى إجراءات ملموسة، بدل الاكتفاء بتقنين المساحات المسقية أو الدعوة إلى ترشيد الاستهلاك، إذ دعا سكان في رسالة موجهة إلى عامل الإقليم، إلى دراسة إمكانية منع زراعة البطيخ الأحمر بزاكورة، على غرار التدبير الذي أقره عامل إقليم طاطا خارج الواحات، مع مراعاة الخصوصيات المحلية والإطار القانوني المنظم، وتوفير بدائل فلاحية أقل استهلاكا للماء.

وتتجه الأنظار إلى السلطات المختصة بإقليم زاكورة لاتخاذ تدابير كفيلة بحماية الفرشة المائية وضمان أولوية مياه الشرب والحاجيات الأساسية للسكان، مع مواكبة الفلاحين المتضررين من أي إجراءات تقييدية، في وقت يعيد فيه قرار عامل إقليم طاطا طرح مسألة اللجوء إلى تدابير أكثر حزما لمواجهة الإجهاد المائي، تفاديا لتفاقم أزمة العطش وحماية الموارد المائية من الاستنزاف.

تحرير من طرف يسرى جوال
في 13/10/2026 على الساعة 20:30