وأكد شكيب سبايبي، عضو جماعة وجدة عن الحزب الاشتراكي الموحد في صفوف المعارضة، أن الجماعة قامت بتوزيع أزيد من مليار سنتيم على النوادي الرياضية دون اعتماد دفاتر تحملات أو معايير مضبوطة تحدد شروط وكيفيات الاستفادة.
واعتبر، في تصريح لـLe360، أن المعارضة نبهت، خلال أشغال المجلس، إلى خطورة غياب رؤية شاملة لتأطير هذا الدعم، خاصة وأن عددا من الأندية تعاني سنويا من اختلالات تنظيمية وتسييرية داخلية.
وتساءل سبايبي، في السياق ذاته: هل الإشكال مرتبط فعلا بضعف التمويل، أم بسوء التدبير والحكامة داخل بعض الفرق؟ مشددا على أن الأمر يتعلق بمال عام، في وقت كانت الجماعة تعلن في فترات سابقة عن وضعية مالية صعبة، بينما ينتظر المواطنون إنجاز مشاريع أساسية تمس الحياة اليومية، من قبيل صيانة الطرق، وتحسين الإنارة العمومية، وتعزيز الخدمات الحضرية.
في المقابل، قدّم رئيس جماعة وجدة، محمد العزاوي، خلال ندوة صحفية عقدها، الأسبوع المنصرم، معطيات رقمية اعتبرها دليلا على تحسن الوضعية المالية للجماعة، مضيفا أن السنة الماضية عرفت تحقيق فائض بلغ حوالي 90 مليون درهم، بعد برمجة 36 مليون درهم في دورة أكتوبر، وإضافة 56 مليون درهم كفائض إضافي، ليصل المجموع إلى نحو 92 مليون درهم.
وأشار إلى أنه تم أيضا استعمال فائض تقديري قدره 30 مليون درهم خلال السنة الجارية، مع برمجة 39 مليون درهم إضافية، أي ما مجموعه 69 مليون درهم، إلى جانب تأجيل مبلغ 1.2 مليار سنتيم إلى سنة 2026 لضمان مزيد من الشفافية في التدبير.
وأكد العزاوي أن الجماعة تمكنت من تسديد مستحقات متراكمة تخص الماء والكهرباء منذ سنة 2021، كما خصصت 20 مليون درهم لتنفيذ أحكام قضائية تتعلق بالاعتداءات المادية على الملكيات الخاصة، بعدما كانت الاعتمادات السابقة لا تتجاوز 5 ملايين درهم.
وبخصوص دعم الفرق الرياضية، كشف رئيس الجماعة أن 600 مليون سنتيم خُصصت لفريق المولودية الوجدية، و300 مليون سنتيم لفريق الاتحاد الرياضي الإسلامي الوجدي، إضافة إلى مبالغ أخرى لفائدة فرق مختلفة، معتبرا أن ذلك يندرج ضمن دعم الرياضة المحلية والمساهمة في إشعاع المدينة.
غير أن هذا التبرير المالي لم يُنهِ الجدل، إذ ترى المعارضة أن تحسن المؤشرات لا يعفي من ضرورة وضع تصور استراتيجي واضح لدعم القطاع الرياضي، قائم على اتفاقيات شراكة مضبوطة، وأهداف قابلة للقياس، وآليات للمراقبة والتتبع، مع تحديد الأولويات: هل الأولوية لدعم الفئات الصغرى والتكوين؟ أم لإنقاذ فرق تعاني أزمات مالية متكررة؟ أم لبناء نموذج رياضي مستدام للمدينة؟
وتجدر الإشارة إلى أن الموقع حاول أخذ رأي مسؤولي الأندية الرياضية المعنية بالدعم، غير أن هؤلاء عبّروا عن تحفظهم عن الإدلاء بتصريحات بخصوص الموضوع في الظرفية الحالية، ما يترك باب النقاش مفتوحا أمام مزيد من التوضيحات خلال المرحلة المقبلة.




