وتابعت يومية «الصباح» في عددها الصادر يوم الأربعاء فاتح أبريل 2026، هذه القضية، مشيرة إلى أن الشركة المتضررة حاولت جر خصومها إلى القضاء الزجري، على أساس أن ما تعرضت له يدخل في خانة النصب والاحتيال.
وأضافت الجريدة أن الاختصاص في القضية عاد إلى المحكمة التجارية، على اعتبار أن النزاع بين الطرفين تجاري صرف، بعد أن بررت الشركة المدعى عليها عدم التزامها بالعقد، بعدم توصلها بالثمن في الوقت المتفق عليه.
وأضافت اليومية في خبرها أن مصادر في قطاع المحروقات كشفت أن ما حدث للشركة الأجنبية عانت منه شركات مغربية عاملة في المجال ذاته، حيث عقدت صفقات مع شركات لاقتناء شحنات مهمة من هذا المنتوج، إذ بعد تحرير عقود أغلبها إلكترونية، تم التنصيص فيها على الكمية والجودة والسعر وتاريخ وصول الشحنة للموانئ المغربية، ففوجئت في ما بعد أن السفينة المحملة بالمحروقات غيرت وجهتها صوب دولة أخرى، بعد أن تم بيع شحنة المحروقات لشركة أخرى بأسعار مضاعفة.
وأكد مقال «الصباح» أن هذه التلاعبات برزت بشكل كبير في السنوات الأخيرة، سيما بعد صدور قرار تحرير أسعار المحروقات بالمغرب، والأرباح الكبيرة التي صار يحققها القطاع، إذ تحول السوق الوطني إلى قبلة لشركات تحظى بثقة كبيرة لتزويد نظيراتها المغربية بهذه المواد.
وأوضح مقال «الصباح» أن شركات أخرى دخلت أيضا على الخط، تسببت في خسائر مالية للمتعاملين معها من خلال تراجعها عن الالتزام ببنود العقود المبرمة، وعرض سفنها المحملة بالمحروقات بأعالي البحار لمن يدفع أكثر.
وأشار المقال ذاته إلى أن الشركة المتضررة كانت قد تعاقدت مع مقاولة أخرى لاقتناء شحنة مهمة من المحروقات كانت على متن سفينة قادمة من دولة مصدرة للنفط، وتم تحرير العقود إلكترونيا، ضمنت فيها الأسعار المتفق عليها، وتاريخ وصول السفينة للميناء.
وبخصوص الثمن، تم الاتفاق في العقود على أدائه مباشرة بعد توصل الشركة المشترية بنتائج الخبرة التي تخضع لها عينة من المحروقات، لتحديد جودتها، ومدى تطابقها مع المعايير المحددة من قبل السلطات المغربية، حيث وفي الوقت الذي كانت الشركة المشترية تترقب توصلها بنتائج الخبرة، فوجئت بأن المقاولة المتعاقدة معها، فوتت شحنة المحروقات لشركة أخرى بمجرد الارتفاع الصاروخي في الأسعار دوليا، بعد اندلاع التزامها بأنها لم تتوصل بثمن الصفقة، مبررة تنصلها بالحرب على إيران وإغلاق مضيق «هرمز».
