ويجري عبر أنبوب حديدي إفراغ حوالي 80 متر مكعب في الثانية من المياه، تنتج عبر تدفقها القوي في اتجاه معمل الطاقة الكهرومائية أزيد من 36 ميكاواط من الطاقة الكهربائية، في وقت تقوم حاليا مفرغة السد بإفراغ تلقائي لما يصل إلى 380 متر مكعبا في الثانية، وهو الرقم الذي قد يتم رفعه من قبل مسؤولي السد في الساعات المقبلة، بعد تسجيل تصريف صبيب يصل أقصاه إلى 1377 متر مكعب في الثانية، وهو ما يعادل أربع مرات ما يتم تصريفه حاليا.
وتحت إشراف السلطات المعنية، بينها مسؤولي وكالة الحوض المائي اللوكوس والمكتب الوطني للكهرباء، تتواصل عمليات التفريغ وفقا لضوابط وتقنيات حديثة انطلاقا من غرفة تضم عشرات لوحات التحكم وشاشات المراقبة وتشتغل من خلالها الأطر العاملة ليلا-نهارا، خصوصا في هذه الظرفية.
طريقة تفريغ سد وادي المخازن من المياه نحو وادي اللوكوس
هذا، ويسود ترقب كبير مدينة القصر الكبير، إذ ينتظر أن تبلغ الواردات المائية لسد وادي المخازن، في الساعات المقبلة، بعد التساقطات المطرية الغزيرة، حوالي 620 مليون متر مكعب، في الوقت الذي بلغ فيه الحجم التراكمي المفرغ 372.9 مليون متر مكعب.
وبحسب معطيات Le360، فقد حقق هذا الملء نسبة قياسية لم يعهدها السد منذ بدء استغلاله عام 1979، وهو ما أحدث استنفارا كبيرا بالمنطقة، حيث اتخذت إدارة السد، التابعة للحوض المائي اللوكوس، إجراءات عمل مشددة لتتبع حالة المنشاة المائية، حيث يعد سد وادي المخازن سادس أكبر سد بالمغرب.
وحسب ما عاينه Le360 من أمام بوابة السد، فإن حالة المنشأة المائية جيدة جدا، حيث يباشر المسؤولون عمليات تتبع ومراقبة الوضعية المائية للسد، الذي يؤدي مهامه الأساسية وبشكل فعال لحماية مدينة القصر الكبير وسافلة السد من الفيضانات.
ويوضح مسؤولون أن امتلاء حقينة السد ووصولها لهذا المستوى القياسي غير المسبوق لا يشكل أي خطر على سلامة المنشأة، بالنظر إلى كونه يوجد في وضعية تقنية جيدة، حيث تواصل المصالح المعنية عملها بشكل يومي ليلا-نهار في مراقبة الوضعية.
وأمام بوابة السد الرئيسية تتواصل عمليات التفريغ الأتوماتيكي، وفقا لمعايير تقنية عالية، بعدما ارتفع منسوب وادي اللوكوس، الذي أثر بشكل سلبي على أحياء بمدينة القصر الكبير، والتي جرى إجلاء سكانها من لدن السلطات المحلية.
تفريغ أوتوماتيكي لحقينة سد وادي المخازن بعد وصولها لمستوى ملء قياسية
ووفقا لمعطيات خاصة، فإن مسؤولي السد، بتنسيق مع كافة المصالح المعنية، سيعملون، في حال ارتفاع نسبة الواردات نحو السد في الساعات المقبلة، على رفع منسوب التفريغ بشكل استباقي.



