وأبرزت معطيات منصة «الما ديالنا»، التابعة لوزارة التجهيز والماء واللوجستيك، أن حجم المخزونات المائية إلى غاية 20 أكتوبر 2025، بلغ نحو 5337.9 مليون متر مكعب، مقابل 4916.2 مليون متر مكعب خلال الفترة نفسها من العام الماضي، أي بزيادة تجاوزت 8.5%، حيث وصلت النسبة الإجمالية لملء السدود، حسب المصدر ذاته، إلى 31.8%، وهو معدل يعكس بداية انتعاش تدريجي في الموارد المائية، بالرغم من كونه دون المستوى المنشود.
ويُعد حوض سبو الأفضل من حيث الامتلاء بنسبة 41.5%، أي ما يعادل 2304.8 مليون متر مكعب، محتلا الصدارة بين الأحواض الوطنية، في مقابل يبقى حوض أم الربيع في وضعية حرجة بنسبة ملء لم تتجاوز 9.9%، بما يعادل 492.4 مليون متر مكعب، مع تباين كبير بين سدوده، حيث بلغ سد سيدي إدريس 85%، في حين بقيت سدود أخرى مثل سد المسيرة وسد سيدي سعيد معاشو عند مستوى الصفر.
وفي سياق متصل، عرف حوض اللوكوس انتعاشا ملحوظا بنسبة 46.2%، أي 882.5 مليون متر مكعب، بفضل امتلاء سدود شفشاون (84%)، والشريف الإدريسي (83%)، وواد المخازن (73%)، بينما ظل سد دار خروفة عند 13% رغم سعته الكبيرة، أما في حوض سبو، فقد سجلت بعض السدود نسبا مرتفعة مثل علال الفاسي (96%)، والمنع سبو (82%)، فيما بلغ سد الوحدة نسبة 48%، بحجم مائي يفوق 1.5 مليار متر مكعب، ليبقى الأكبر على الصعيد الوطني.
وبلغت نسبة ملء حوض ملوية 28.4%، أي ما يعادل 203.9 مليون متر مكعب من المياه المخزنة، حيث يحتل سد على واد الزا الصدارة بنسبة امتلاء كاملة بلغت 100% وبحجم 94.8 مليون متر مكعب، يليه سد مشرع حمادي بنسبة 52%، ثم سد تمالوت بنسبة 25%، وسد محمد الخامس، والذي يعرف أشغال كبرى لتعليته وزيادة حقينته، بنسبة 23%.
DR
ويرى خبراء في هذا الشأن، أن هذه الأرقام تؤكد أن الوضع المائي في المغرب بدأ يتجه نحو التحسن، لكن تحديات التغير المناخي وتزايد الطلب على الماء، يفرضان تسريع وتيرة إنجاز المشاريع المائية، وتعزيز سياسات التخزين، وترشيد الاستهلاك، لضمان الأمن المائي في الأعوام المقبلة.









