أمطار ربيعية قوية تحيي أودية وجدة وتنعش الآمال الفلاحية

وادي إيسلي

في 12/04/2026 على الساعة 21:30

فيديوعادت الحياة من جديد إلى أودية مدينة وجدة ونواحيها، خاصة وادي إيسلي الذي يقطع المدينة في عدة نقاط، بعد يوم مطير استثنائي، أعاد للذاكرة مشاهد الجريان والانسياب التي غابت طويلا بفعل توالي سنوات الجفاف. 

فالتساقطات المطرية التي عرفتها المنطقة خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية، لم تكن أرقاما في نشرات الأرصاد فقط، بل تحولت إلى مشهد ميداني حيّ، حيث امتلأت المجاري الطبيعية، وانتعشت الفرشة المائية، واستبشر المواطنون خيرا بموسم فلاحي يبدو واعدا.

وحسب المعطيات المسجلة، فقد بلغت كمية الأمطار المتهاطلة بمدينة وجدة 21 ملم، ما بين زوال الجمعة 10 أبريل، وزوال السبت 11 أبريل 2026، وهي كمية وُصفت بالمهمة مقارنة بالفترة نفسها من السنوات الأخيرة، خاصة وأن مدينة وجدة لم تكن وحدها معنية بهذه التساقطات، إذ شملت عدة مناطق من المملكة، من بينها بنكرير (34 ملم) ومراكش (25 ملم) وإفران (18 ملم) وتازة (17 ملم)، في توزيع مطري يعكس طابعا ربيعيا غير مستقر، لكنه إيجابي على مستوى الموارد المائية.

وعلى المستوى المحلي، ساهمت هذه الأمطار في إعادة الجريان لعدد من الأودية التي ظلت جافة لفترات طويلة، وهو ما انعكس بشكل مباشر على المشهد البيئي، حيث بدت الأراضي أكثر اخضرارا، واستعادت الطبيعة جزء من توازنها، بإلإضافة إلى وقعها الإيجابي لدى الفلاحين، الذين يعولون عليها لإنقاذ ما تبقى من الموسم الفلاحي، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بندرة المياه.

وفي سياق متصل، كانت المديرية العامة للأرصاد الجوية قد أصدرت نشرة إنذارية من مستوى يقظة برتقالي، حذرت فيها من زخات رعدية محليا قوية مصحوبة بتساقط البرد، تتراوح مقاييسها ما بين 30 و40 ملم، وذلك بعدد من أقاليم جهة الشرق، من بينها وجدة وأنجاد وجرادة وبركان وتاوريرت وكرسيف، كما نبهت النشرة إلى تساقطات ثلجية بالمناطق المرتفعة التي تفوق 1800 متر، إضافة إلى رياح عاصفية قوية قد تصل سرعتها إلى ما بين 75 و90 كلم في الساعة، مع تطاير الغبار، خاصة يوم الأحد 12 أبريل.

وبين فرحة الغيث وتحذيرات النشرات الإنذارية، تبقى هذه التساقطات مؤشرا إيجابيا يعيد الأمل في موسم مائي أفضل، ويؤكد في الآن ذاته ضرورة التكيف مع التقلبات المناخية التي باتت سمة بارزة في السنوات الأخيرة.

تحرير من طرف محمد شلاي
في 12/04/2026 على الساعة 21:30