وأوردت يومية« الصباح » في عددها ليوم الخميس 19 مارس 2026، أن عملية فتح الأظرفة الخاصة بكراء السوق المذكور المنجزة في 4 دجنبر 2025 شابتها عدة خروقات، من بينها إقصاء عدد من الشركات المنافسة من قبل رئيس الجماعة، بتواطؤ مع لوبي يحتكر كراء الأسواق بشركات غارقة في مستنقع تضارب المصالح، على اعتبار أن الأمر يتعلق بشركات تضم أقارب وأزواج مستشارين من الجماعات المعنية.
وكشفت شكايات مماثلة خروقات طالت عمليات كراء أسواق أخرى، كما هو الحال بالنسبة إلى صفقة كراء السوق الأسبوعي « الأربعاء »، التابعة لجماعة سيدي سليمان، المبرمة في 16 فبراير الماضي، إذ تقدم متنافس بملفه بالتاريخ والساعة المحددين للصفقة، رغم أن بعض الموظفين أخبروه بأن الرئيس غير موجود، وأن الصفقة سيتم تأجيلها إلى موعد آخر، تضيف الجريدة.
وأكد المتنافس (ح. ز) في شكايته أن الصفقة لم تتأجل، وأن أعضاء اللجنة المعنية اجتمعوا في مكتب الرئيس على الساعة الثانية والنصف من بعد زوال اليوم نفسه، وأنه منع من المشاركة بذريعة أن ملفه مرفوض بسبب انتهاء تاريخ صلاحية شهادة إدارية، علما أن ملفه قبل من جماعات عديدة وحصل على صفقات بمثل الوثائق التي أدلى بها.
وأكد (ح. ز) الذي قدم عرضا يفوق بكثير العرض الذي رست عليه الصفقة، أن مرسوم الصفقات يعتبر أن نقصان أي وثيقة من الملف لا يعد إخلالا بأحد التزامات المتعهد، ولا يؤدي إلى إقصائه، وأن ما عليه هو أن يكمل ما نقص من وثائق خلال مهلة قانونية تمنح له، وإلا فإنه يحق للجنة، في حال لم يلتزم المتعهد باستكمال ملفه، أن ترفضه بشكل نهائي.
وطالب مرصد العمل الحكومي بوضع نظام تسويق للمواد الغذائية، بمسارات واضحة، عبر إحداث مؤسسة وطنية للتسويق تمكن المنتجين والمستهلكين من التوفر على معروض يستجيب للطلب الحقيقي دون الدخول في سلسلة المضاربات والهوامش الريعية، بالإضافة إلى الإصلاح الشامل للنظام القانوني لأسواق الجملة، الذي يعود إلى 1962، بمعايير حديثة وبدفاتر تحملات واضحة، تلغي استمرار الريع المشكل للنظام الحالي، مع الاستثمار في تمكين القطاع الخاص من إنشاء منصات للتوزيع والتعبئة بشروط تنافسية واضحة.
وارتفعت منذ مدة أصوات تستعجل تعزيز آليات مراقبة وتتبع حركية الأسواق الوطنية وتطور أسعار المواد الغذائية الأساسية، من خلال إعادة توجيه الموارد البشرية للقطاعات المعنية، نحو تعزيز التركيبة البشرية المكلفة بالمراقبة الميدانية مع الإيقاف المؤقت لاستخلاص عدد من الضرائب المتعلقة ببيع المواد الغذائية موضوع الغلاء، وفي مقدمتها الضريبة على القيمة المضافة، وكذا التفعيل الآني لأدوار مؤسسة مراقبة المنافسة، وتسريع إخراج المراسيم التطبيقية لقانون المجلس المذكور.



