ويندرج هذا الورش ضمن برنامج شامل لحماية مدينة فاس من أخطار الفيضانات، انطلق منذ شهر غشت الماضي، تحت إشراف والي جهة فاس مكناس، عامل عمالة فاس بالنيابة، عبد الغني الصبار، يهم تعزيز البنيات التحتية الخاصة بالتطهير السائل من خلال إنجاز المجمع الرئيسي للمياه العادمة «واد فاس»، إضافة إلى مجمعي «الميت» و«الحيمر» على امتداد يناهز ثماني كيلومترات.
ورصد لهذا المشروع غلاف مالي إجمالي يقارب 200 مليون درهم، خصص جزء منه، يقدر بحوالي 4.8 ملايين درهم، لإعداد الدراسات التقنية، بينما ستوظف الاعتمادات المتبقية في إنجاز أشغال الحماية والتهيئة، بهدف التخفيف من المخاطر البيئية وتحسين ظروف عيش الساكنة المجاورة.
وعلى الصعيد التقني، يشمل المشروع تأهيل مجرى الوادي على طول 2.4 كيلومتر، عبر أشغال التنقية والتعميق، وإحداث منشآت هيدروليكية موجهة للوقاية من الفيضانات، إلى جانب تدخلات جيوتقنية لتدعيم المنحدرات وضمان استقرار التربة والحد من مخاطر الانجراف.
كما يتضمن الورش تهيئة طريق بمحاذاة الوادي بطول 2.2 كيلومتر، وإحداث ممرات خاصة بالراجلين، وأرصفة، وفضاءات خضراء، ومناطق للتنزه، فضلا عن تجهيز الموقع بالإنارة العمومية وأنظمة المراقبة بالكاميرات، في أفق تحسين جاذبية المجال وتعزيز السلامة الحضرية.
ومن المنتظر أن تستغرق مختلف مراحل الدراسة والتنفيذ والتسلم النهائي للأشغال مدة لا تتجاوز سنتين، على أن يشكل هذا المشروع بعد اكتماله، لبنة أساسية في تحديث المشهد العمراني لمدينة فاس، وخطوة عملية نحو إدماج المجاري المائية ضمن تصور تنموي مستدام يستجيب لمتطلبات السلامة البيئية.




