وحسب الخبر الذي أوردته جريدة « الصباح » في عددها الصادر يوم غد الأربعاء، فقد تحدث مهنيون عن قتل ممنهج لقطاع المخابز العصرية، إذ أغلقت العديد من الوحدات أبوابها بسبب الإفلاس، متهمين جهات بالتواطؤ مع مسؤولين لتشجيع انتشار المخابز العشوائية بالأحياء السكنية بشكل كبير جدا، معتبرين أن هذا الأمر يدخل في مخطط إنشاء وحدات لأفران عصرية جديدة تحمل علامات تجارية موحدة ومزودة بتجهيزات متطورة، تكون بديلا للمخابز العصرية بالأحياء الشعبية.
ووفقا لخبر الجريدة، فرغم هذا الكساد والأزمة الخانقة، سيما أن قطاع المخابز محروم من دعم الدولة، على نقيض مستوردي الحبوب ومسيري المطاحن رغم وحدة القطاع الاقتصادي والإنتاج أكد المهنيون أنفسهم، أن غرباء يتنافسون في اقتناء مخابز مغلقة أو تعاني ضائقة مالية كبيرة، بتكاليف كبيرة جدا، رغم أن سقف الأرباح محدد، وما يؤكد ذلك، حسب المتحدثين أنفسهم، أن بعض المخابز تتكبد خسائر يومية، ومع ذلك ما زالت تواصل نشاطها التجاري بشكل يومي وعاد جدا، ما يكشف أن أموالا مجهولة المصدر استثمرت في القطاع، ما يهدد باندثاره مستقبلا.
من جهة ثانية، ووفقا للجريدة، يتوقع الفاعلون نهاية حقبة المخابز العصرية في القريب العاجل بسبب مخطط وصفوه بـ«الجهنمي» من قبل جهات محسوبة على فاعلين في القطاع بصفة عامة، بإنشاء مخابز بعدد من الأحياء الشعبية تحمل علامات تجارية موحدة ومزودة بأجهزة حديثة من قبيل أفرنة كهربائية مع تزويد مسيريها بالعجين المجمد، بمبرر تقديم الخبز وباقي المنتوجات طازجة وساخنة، حسب مخططهم.
وبحسب ما جاء في مقال الجريدة فبحكم أن هذا المشروع يهدد في الصميم مصالح المخابز العصرية والتي ستبادر لاتخاذ خطوات تصعيدية وعملية لحماية مصالحها وتفادي الإفلاس والانقراض، أكد فاعلون أن المخططين لهذه المشاريع وضعوا خططا بديلة، وهي تشجيع الأفران العشوائية على الانتشار بالأحياء الشعبية، إلى حين قرض هيمنتها بشكل مطلق وسحب البساط من المخابز العصرية، وبعدها يتم تعويضها بالمحلات الجديدة لبيع الخبز، تحت يافطة هيكلة القطاع وتجديده، بعد استقطاب العاملين فيه، لنكون أمام احتكار تام، يؤكد الفاعلون، لكل سلاسل الإنتاج من استيراد القمح إلى بيع الخبز للمواطنين.




