تكلفة التشجيع من المدرجات.. كم يدفع المغربي لمتابعة أول مباراة للأسود في عهد وهبي؟

DR

في 26/03/2026 على الساعة 19:00

يستعد المنتخب الوطني المغربي لفتح صفحة جديدة في تاريخه، حين يواجه وديا منتخب الإكوادور، في أول اختبار تحت قيادة المدرب الجديد محمد وهبي، وذلك يوم 27 مارس 2026 على أرضية ملعب «رياض إير ميتروبوليتانو» بالعاصمة الإسبانية مدريد، في مباراة لا تكتسي فقط طابعا تقنيا، بل «بروفة» قبيل أسابيع من المونديال.

وتبدو كلفة حضور هذه المواجهة في متناول فئة من الجماهير، لكنها تظل محكومة بعدة متغيرات، في مقدمتها أسعار التذاكر والتنقل الجوي، حيث حُددت أثمنة ولوج الملعب ما بين 40 و100 يورو، أي ما يعادل تقريبا بين 400 و1000 درهم، وهي أسعار متوسطة مقارنة بحجم الحدث، خاصة وأن المباراة تُقام في واحد من أبرز الملاعب الأوروبية، غير أن الكلفة الحقيقية تبدأ في الارتفاع عند احتساب مصاريف السفر، إذ تتراوح أسعار الرحلات الجوية ذهابا وإيابا من الدار البيضاء في حدود 780 درهما، ومن مراكش حوالي 698 درهما، فيما تنطلق من أكادير من نحو 684 درهما، وهي أرقام تظل تقديرية وقابلة للارتفاع كلما اقترب موعد المباراة.

وبعملية حسابية بسيطة، فإن الحد الأدنى من الميزانية المطلوبة لحضور هذه المباراة، دون احتساب الإقامة والتنقل داخل مدريد، ينطلق من حوالي 1100 درهم، وقد يتجاوز 1800 درهم، ما يجعل «رحلة التشجيع» تجربة ممكنة للجميع، خاصة بالنسبة للشباب، الذين يشكلون القاعدة الأوسع لجمهور المنتخب، كما أن إضافة ليلة مبيت واحدة على الأقل، إلى جانب مصاريف الأكل والتنقل، قد ترفع التكلفة الإجمالية إلى ما بين 2000 و3000 درهم، وهو ما يحول هذا الحدث الرياضي إلى قرار مالي حقيقي بالنسبة للمشجع.

وتأتي هذه المواجهة في سياق خاص، بعد الجدل الذي حسمته هيئة الاستئناف التابعة للكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم، والتي أقرت بتتويج المغرب بلقب كأس أمم إفريقيا 2025، عقب انسحاب منتخب السنغال من النهائي، وهو قرار منح “الأسود” لقبا قاريا ثانيا، لكنه في الآن ذاته رفع من سقف التطلعات الجماهيرية مع بداية عهد جديد يقوده وهبي، حيث بصم هذا الأخير، على مسار لافت مع الفئات السنية، ليجد نفسه اليوم أمام تحدي نقل نجاحاته إلى المنتخب الأول، مع ضخ دماء جديدة في المجموعة، بعدما شهدت اللائحة الأخيرة حضور أسماء شابة صاعدة إلى جانب ركائز المنتخب، في محاولة لإعادة التوازن بين الحيوية والخبرة.

وتكتسي مباراة الإكوادور أهمية مضاعفة، ليس فقط لكونها الظهور الأول للمدرب الجديد، بل لأنها تندرج ضمن التحضير لمواجهة من العيار الثقيل أمام منتخب البرازيل في افتتاح مشوار كأس العالم 2026، وهي المباراة التي ستُجرى على أرضية ملعب ميتلايف بالولايات المتحدة.

ومن هذا المنطلق، فإن اختيار منتخب الإكوادور، حسب متتبعين، لم يكن اعتباطيا، بالنظر إلى تقارب أسلوبه مع المدرسة اللاتينية، ما يجعل هذه الودية بمثابة اختبار تكتيكي أولي لقياس جاهزية العناصر الوطنية.

وبين طموح رياضي كبير، وتكلفة مالية لا يستهان بها، فإن هذه المواجهة لن تكون عادية، سواء فوق أرضية الملعب أو خارجه، لأنها ترسم ملامح مرحلة جديدة عنوانها إعادة البناء، وتضع أول لبنة في طريق طويل نحو مونديال يطمح فيه المغاربة إلى كتابة فصل جديد من الإنجازات.

تحرير من طرف محمد شلاي
في 26/03/2026 على الساعة 19:00