عشية عيد الفطر بوجدة.. إقبال واسع على الجلباب والقفطان والبلوزة الوجدية

إقبال واسع على الجلباب والقفطان والبلوزة الوجدية بمناسبة عيد الفطر

في 19/03/2026 على الساعة 22:24

فيديومع اقتراب عيد الفطر، بدأت ملامح البهجة في الارتسام على شوارع وأزقة وجدة، حيث تستعيد المدينة القديمة نبضها التجاري التقليدي، وتتحول محلات الخياطة وبيع الألبسة إلى ورشات مفتوحة على إيقاع الطلب المتزايد، والاستعدادات المكثفة لهذه المناسبة الدينية، التي تحمل في طياتها الكثير من الدلالات الاجتماعية والثقافية.

وفي قلب هذه الأجواء، يبرز صوت الحرفي يحيى حموشة، خياط وبائع للملابس التقليدية، الذي يصف المشهد بنبرة يغلب عليها الارتياح والتفاؤل، مؤكدا أن الحركة التجارية هذه الأيام “جيدة والحمد لله”.

وأوضح في تصريح لـle360 أن الإقبال على اللباس التقليدي لم يعد عادة موسمية فقط، بل تحول إلى خيار مفضل لدى فئات واسعة من المغاربة، سواء تعلق الأمر بالجلباب أو العباءة، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على استمرارية النشاط داخل محله.

ويكشف المتحدث نفسه عن تفاوت ملحوظ في طبيعة الطلب بين اللباس الرجالي والنسائي، فبينما يحافظ الزي الرجالي على طابعه الكلاسيكي ومكانته الراسخة، يشهد اللباس النسائي دينامية لافتة، مدفوعة بتنوع التصاميم، وتعدد الصيحات التي تفرضها ذوقية الزبونات الباحثات عن التميز، مضيفا أنه ومع ذلك، يظل القاسم المشترك هو الإقبال المتواصل على الألبسة التقليدية، التي تحافظ على حضورها القوي في المناسبات الدينية، وعلى رأسها عيد الفطر.

وفي حديثه عن مساره المهني، يستحضر هذا الحرفي بداياته في هذا المجال منذ سنة 1983، مؤكدا أن الحرفة عرفت منذ ذلك الحين تطورا ملحوظا، سواء من حيث التقنيات أو الأذواق، مشددا على أهمية مواكبة المستجدات، عبر تقديم تصاميم حديثة بشكل يومي تقريبا، خاصة في ما يتعلق بالقفطان والجلباب، بما يستجيب لتطلعات الزبناء، ويواكب تحولات الموضة دون التفريط في الأصالة.

وأوضح حموشة أن الإقبال لا يقتصر على زبناء المدينة فقط، بل يتعداه إلى مناطق أخرى من المملكة، خصوصا جهة الغرب ومدينة الرباط، حيث يلقى القفطان والكاراكو والبلوزة الوجدية رواجا خاصا، مبينا أن أفراد الجالية المغربية بالخارج يشكلون رافدا مهما لهذا النشاط، إذ يتزايد الطلب بشكل ملحوظ خلال زياراتهم للمغرب، بحثا عن لمسة تقليدية أصيلة تحمل عبق الذاكرة.

وفي المجمل، تبدو عاصمة جهة الشرق في هذه الأيام وكأنها تعيش على وقع ورش جماعي للاستعداد للعيد، حيث تتقاطع حكايات الحرفيين مع رغبات الزبناء، في مشهد يعكس تشبث المغاربة بلباسهم التقليدي، ليس فقط كزي، بل كهوية متجددة تنبض بالحياة مع كل مناسبة.

تحرير من طرف محمد شلاي
في 19/03/2026 على الساعة 22:24