ووفق المعطيات الرسمية المنشورة على منصة «الما ديالنا»، التابعة لوزارة التجهيز والماء واللوجستيك، فقد بلغ، إلى غاية الاثنين 5 يناير 2026، الحجم الإجمالي للمياه المخزنة بمختلف السدود الوطنية ما مجموعه 7123 مليون متر مكعب، أي بنسبة ملء تناهز 42.5 في المائة من الطاقة الاستيعابية الإجمالية، مقابل 4781.3 مليون متر مكعب فقط، في الخامس من يناير 2025، مسجلا بذلك ارتفاعا يقارب 48.9 في المائة.
ويعزى هذا التحسن أساسا إلى التساقطات المطرية المهمة التي عرفتها عدة مناطق خلال الشهر الأخير، إضافة إلى المجهودات المبذولة في مجال تدبير الموارد المائية وترشيد استعمالها.
فعلى مستوى حوض أم الربيع، أحد أكبر الأحواض المائية بالمغرب، لم تتجاوز نسبة الملء 15.7 في المائة، بما يعادل 782.2 مليون متر مكعب، ورغم امتلاء بعض السدود الصغرى مثل آيت مسعود وسيدي إدريس بنسب قاربت الكمال، فإن السدود الكبرى، وفي مقدمتها بين الويدان والمسيرة، ما تزال تسجل نسبا ضعيفة لا تتجاوز على التوالي 18 في المائة و5 في المائة، ما يعكس استمرار الهشاشة المائية بهذا الحوض الحيوي.
في المقابل، يظهر حوض اللوكوس وضعية مائية مريحة نسبيا، إذ بلغت نسبة الملء الإجمالية 61.9 في المائة، بحجم تخزين يناهز 1182.9 مليون متر مكعب، حيث سجلت عدة سدود بهذا الحوض نسب ملء كاملة، من بينها الشريف الإدريسي وشفشاون والنخلة، في حين ظلت سدود أخرى مثل دار خروفة وتاسع أبريل 1947 في مستويات متدنية، ما يؤكد تفاوت الاستفادة من التساقطات داخل الحوض نفسه.
أما حوض ملوية، فقد بلغت نسبة الملء به 32.5 في المائة، أي ما يعادل 233.3 مليون متر مكعب، حيث ورغم الامتلاء الكامل لسد على واد زا، فإن سدودا استراتيجية بالمنطقة الشرقية، من قبيل سدّيْ محمد الخامس والحسن الثاني، ما تزال تعاني من ضعف المخزون، إذ لم تتجاوز نسب الملء بها 37 في المائة و16 في المائة، وهو ما يثير مخاوف بشأن تلبية الحاجيات المستقبلية من الماء بالجهة.
سد محمد الخامس بإقليم الناظور بعد التساقطات المطرية الأخيرة
وسجل حوض سبو أداء مائيا مهما، حيث بلغت نسبة الملء 51.2 في المائة، بحجم تخزين قدره 2845 مليون متر مكعب، حيث يشكل سد الوحدة العملاق العمود الفقري لهذا الحوض، إذ يخزن لوحده أزيد من 1919 مليون متر مكعب، بنسبة ملء تناهز 54 في المائة، إلى جانب سدود أخرى سجلت نسبا مرتفعة مثل بوهودة وعلال الفاسي، ما يجعل من حوض سبو رافعة أساسية لتعزيز الأمن المائي الوطني.
وفي حوض أبي رقراق، وصلت نسبة الملء إلى 93.6 في المائة، بما يعادل 1013.2 مليون متر مكعب، وهي من أعلى النسب المسجلة وطنيا، حيث يعزى ذلك بالأساس إلى الوضعية المريحة لسد سيدي محمد بن عبد الله، الذي بلغت نسبة ملئه 98 في المائة، ما يضمن استمرارية تزويد الرباط والمناطق المجاورة بالماء الصالح للشرب في ظروف مطمئنة.










