وتتميز هذه الأسواق، على غرار عدد من الأسواق المحلية الأخرى في الداخلة، بتنوع ووفرة المنتجات الاستهلاكية، مما يتيح لسكان «لؤلؤة الجنوب» التزود بجميع أنواع المواد الغذائية لتزيين موائدهم الرمضانية.
وقد شهدت الفترة المنصرمة انتعاشة حقيقية في الحركة التجارية بمختلف المحلات المتواجدة في السوقين، إلى جانب باقي الأسواق التي تفتح أبوابها طوال أيام الأسبوع، والتي توفر لسكان المدينة كل ما يحتاجونه من خضر وفواكه وتوابل ولحوم وأسماك.
ويحرص التجار وأصحاب المحلات على توفير كميات كافية من المنتجات عالية الجودة، بهدف تلبية احتياجات الزبناء ومتطلباتهم.
وفي هذا الإطار، يتوافد الزبناء بكثرة نحو الفضاءات المخصصة لبائعي الأسماك والجزارين، بالإضافة إلى بائعي التمور ومختلف أصناف التوابل والحلويات والمملحات.
وتعد محلات بيع الأسماك من أكثر الفضاءات التجارية إقبالا خلال الشهر الفضيل، حيث يسعى الزبناء لاقتناء أصناف متنوعة من الأسماك، نظرا لأنها تعد من المكونات الأساسية للمائدة الرمضانية لساكنة مدينة الداخلة، رغم غياب السردين، الذي يعتبر من الأسماك المهمة، بسبب التراجع الكبير الذي تشهده المصيدة الجنوبية، مما اضطر وزارة الفلاحة والصيد البحري إلى فرض إغلاق جزئي للمصيدة لمدة ستة أشهر بهدف تعافيها.
ويُعزى هذا الإقبال الكبير إلى جودة المعروض من الأسماك الطازجة بجميع أصنافها، التي توفرها قوارب الصيد التقليدي ومراكب الصيد بالخيط، والتي تناسب جميع الأذواق، مثل سمك القرب، الذي يعد من الأصناف المطلوبة جدا في مدينة الداخلة، خصوصا وفي الأقاليم الجنوبية بشكل عام، لتغطية الطلب المتزايد.
وبالقرب من محلات بيع الأسماك، توجد متاجر لبيع المواد الغذائية والتوابل والحبوب والقطاني، التي تشهد بدورها إقبالا كبيرا من المواطنين، خاصة النساء، اللواتي يفضلن التزود من هذه الأسواق لتحضير أطباق رمضانية أصيلة تزين موائد الإفطار في «جوهرة الجنوب» خلال الشهر المبارك.
وخلال جولة لكاميرا Le360، أشار العديد من المواطنين، في تصريحات متفرقة، إلى وفرة المواد الغذائية الأساسية، خاصة تلك التي يرتفع الطلب عليها خلال الشهر الفضيل، مؤكدين أن تزويد السوق يتم بشكل طبيعي ومنتظم، وأن الأسعار مستقرة باستثناء بعض المنتجات.
أما اللحوم بأنواعها، فلا تزال تعرف استقرارا في الأسعار مقارنة مع السنة الماضية، مع تسجيل تراجع طفيف في أسعار لحوم الإبل، بسبب سنوات الجفاف المتتالية التي شهدتها الأقاليم الجنوبية، ما أدى إلى ارتفاع سعرها إلى 120 درهما للكيلوغرام الواحد، في ظل ارتفاع الطلب عليها.



