حقينة سد محمد الخامس تنتعش وتصل إلى 93% تزامنا مع تواصل أشغال التعلية

تعلية سد محمد الخامس

في 08/02/2026 على الساعة 17:00

فيديويشكل مشروع تعلية سد محمد الخامس، أكبر سدود جهة الشرق، ورشا استراتيجيا ذا أبعاد حيوية، بالنظر إلى أدواره المتعددة في تدبير الموارد المائية، وتعزيز الأمن المائي، وحماية المجال الترابي من المخاطر الطبيعية، فضلا عن إسهامه في إنتاج الطاقة الكهرومائية، ودعم التنمية الفلاحية بالجهة.

وأبرز الحسين با أحمد، رئيس مشروع تعلية سد محمد الخامس، أن هذا السد، الذي شرع في استغلاله سنة 1967، بحقينة أولية بلغت 730 مليون متر مكعب، ظل لعقود ركيزة أساسية لتزويد مناطق واسعة بالماء الصالح للشرب ومياه السقي.

وأشار، في تصريح لـLe360، إلى أن التوحل المستمر منذ بداية الاستغلال أدى إلى تراجع قدرته التخزينية إلى حوالي 165 مليون متر مكعب، ما استدعى التفكير في حلول هيكلية لضمان استمراريته ونجاعته.

وفي هذا السياق، أوضح با أحمد أن وزارة التجهيز والماء برمجت مشروع تعلية السد، الذي انطلقت أشغاله في أبريل 2021، وبلغت نسبة إنجازه إلى حدود اليوم 69 في المائة، على أن تنتهي الأشغال في شتنبر 2026، مشيرا إلى أنه ومن المرتقب، بعد استكمال المشروع، أن ترتفع حقينة السد إلى حوالي مليار متر مكعب، وهو ما سيمثل نقلة نوعية في قدرته على الاستجابة لمتطلبات الجهة في مجالات الحماية من الفيضانات وتوفير الماء الصالح للشرب، وتزويد الفلاحة بمياه السقي، إضافة إلى تعزيز إنتاج الطاقة الكهرومائية.

وتبرز أهمية هذا المشروع أيضا، حسب المتحدث نفسه، في كونه ينجز بكفاءات مغربية خالصة، سواء على مستوى الدراسات أو الأشغال، وبكلفة إجمالية تناهز مليارا و700 مليون درهم، بتمويل مشترك بين الصندوق العربي لدولة الكويت، والخزينة العامة للمملكة، مبينا أن الأشغال تتميز باعتماد تقنية الخرسانة المدكوكة، مع الاستمرار في الاستغلال العادي للحقينة، وهو ما يتطلب مستوى عالي جدا من التحكم التقني، وضمان سلامة المنشأة خلال مختلف مراحل الإنجاز.

بدوره، بيَّن عبد الرحمن عدلي، رئيس سد محمد الخامس، أنه وعلى مستوى الوضعية الراهنة، شهدت حقينة السد خلال الفترة الأخيرة انتعاشا ملحوظا بفضل الواردات المائية المسجلة، حيث بلغت واردات شهر دجنبر وحده 127.3 مليون متر مكعب، مضيفا في تصريح مماثل للموقع، أنه وبعد أن كان المخزون المائي لا يتجاوز 25 مليون متر مكعب، بنسبة ملء في حدود 15 في المائة، ارتفع اليوم إلى 152 مليون متر مكعب، بنسبة ملء بلغت 93 في المائة.

ورغم هذا التحسن، أكد عدلي أنه يتم اعتماد تفريغ مدروس لمياه السد حفاظا على سلامته، وضمانا للحماية من الفيضانات، مع توفير قدرة استيعابية لأي واردات محتملة، تفاديا لأي مخاطر قد تهدد المناطق الواقعة في السافلة، مشيرا إلى أن هذه العمليات تندرج ضمن منظومة متكاملة لتدبير الفيضانات، حيث تحول المياه المفرغة إلى سد مشرع حمادي على بعد 15 كيلومترا، ليتم تخزينها أو تصريفها نحو البحر عند بلوغ المستويات القصوى.

وأفاد المسؤول نفسه بأن هذه المعطيات تؤكد أيضا الدور المحوري الذي تلعبه السدود بالجهة الشرقية في تزويد ما يقارب 140 ألف هكتار بمياه الري، وضمان تزويد مدن مثل وجدة وبركان والناظور وتاوريرت بالماء الصالح للشرب، إلى جانب دورها الوقائي في مواجهة الفيضانات، بالإضافة إلى هذه الأدوار الحيوية، يتوفر سد محمد الخامس على محطة لتوليد الطاقة الكهرومائية، تشتغل حاليا بشكل متواصل، بفضل وفرة الواردات المائية الأخيرة، ما يعزز مكانته كمشروع متعدد الوظائف، يجمع بين الأمن المائي والطاقي والحماية البيئية.

تحرير من طرف محمد شلاي
في 08/02/2026 على الساعة 17:00