فبعدما كانت النسبة الإجمالية لملء السدود في حدود 36 في المائة بتاريخ 26 دجنبر 2025، بما يعادل 6046 مليون متر مكعب من المياه المخزنة، ارتفعت هذه النسبة إلى 51.5 في المائة، بتاريخ 25 يناير 2026، أي ما مجموعه 8643 مليون متر مكعب، وهو ما يعني أن المخزون المائي الوطني تعزز خلال شهر واحد فقط، بما قدره 2597 مليون متر مكعب، إذ يبرز بوضوح هذا الفارق الرقمي الكبير أثر التساقطات المطرية والثلجية الأخيرة، ويؤكد أن المغرب انتقل في فترة زمنية قصيرة من وضعية مائية مقلقة، إلى مؤشرات أكثر اطمئنانا.
ويظهر هذا التحسن عبر مختلف الأحواض المائية، وإن بنسب متفاوتة، ففي حوض كير–زيز–غريس، بلغت نسبة الملء 57.6 في المائة بحجم إجمالي ناهز 309.4 ملايين متر مكعب، حيث سجل سد حسن الداخل نسبة 73 في المائة بما يعادل 228.6 ملايين متر مكعب، في حين ظل سد قدوسة في حدود 36 في المائة، بحجم 80.8 ملايين متر مكعب.
أما حوض درعة–واد نون، فقد سجل نسبة ملء إجمالية بلغت 30.8 في المائة، أي ما مجموعه 323.1 ملايين متر مكعب، موزعة بين سد أكدز بنسبة 42 في المائة، وحجم 103.2 ملايين متر مكعب، وسد المنصور الذهبي بنسبة 33 في المائة، وحجم 146.9 ملايين متر مكعب، وسد تويزكي الرمز بنسبة 25 في المائة، وحجم 19.8 ملايين متر مكعب، فيما لم يتجاوز سد مولاي علي الشريف 18 في المائة، بحجم 53.1 ملايين متر مكعب.
وبجهة سوس–ماسة، ارتفعت نسبة الملء إلى 53.1 في المائة، بما يعادل 388.2 ملايين متر مكعب، حيث سجلت بعض السدود امتلاء كاملا، من بينها سد مولاي عبد الله بحجم 90.5 ملايين متر مكعب، وسد أولوز بحجم 88.9 ملايين متر مكعب، بينما بلغ سد أهل سوس 99 في المائة، بحجم 4.6 ملايين متر مكعب، وسجل سد الداخلة 94 في المائة، بحجم 0.2 مليون متر مكعب، في حين تراوحت نسب باقي السدود بين 59 و10 في المائة.
حقينة سد مولاي عبد الله تبلغ نسبة 100%. le360
DR
بحمولة ضخمة.. الأمطار تحيي واد سوس الشهير بأكادير بعد سنوات عجاف
أما حوض تانسيفت، فقد بلغ نسبة ملء مرتفعة وصلت إلى 78.3 في المائة، بما يعادل 178.1 ملايين متر مكعب، حيث امتلأ سد مولاي عبد الرحمن بالكامل بحجم 64.4 ملايين متر مكعب، وسجل سد أبو العباس السبتي 95 في المائة، بحجم 23.8 ملايين متر مكعب، وسد أحمد بن سليمان الجزولي 94 في المائة، بحجم 14.5 ملايين متر مكعب، وبلغ سد يعقوب المنصور 80 في المائة بحجم 55.6 ملايين متر مكعب، بينما ظل سد لالة تاكركوست في حدود 37 في المائة، بحجم 19.7 ملايين متر مكعب.
وفي حوض أبي رقراق، عكست الأرقام وضعية شبه ممتلئة، إذ بلغت نسبة الملء 96.7 في المائة، بما يعادل 1046.5 ملايين متر مكعب، حيث سجل سد سيدي محمد بن عبد الله 99 في المائة، بحجم 969.7 ملايين متر مكعب، وسد تامسنا 80 في المائة، بحجم 44.8 ملايين متر مكعب، وسد المالح 76 في المائة بحجم 28.5 ملايين متر مكعب، مقابل 24 في المائة فقط بسد الحمر، بحجم 3.4 ملايين متر مكعب، بالإضافة إلى أن حوض سبو سجل بدوره تحسنا كبيرا، إذ بلغت نسبة الملء 61.8 في المائة، بما يعادل 3436.4 ملايين متر مكعب، حيث امتلأ سدا بوهودة وباب لوطا بالكامل، بحجم 44.7 و33.8 ملايين متر مكعب، وسجل سد علال الفاسي 98 في المائة بحجم 63 مليون متر مكعب، بينما بلغ سد الوحدة 66 في المائة بحجم 2353.7 ملايين متر مكعب، وتراوحت نسب باقي السدود بين 57 و22 في المائة.
وفي حوض ملوية، ارتفعت نسبة الملء إلى 41 في المائة، بما يعادل 294 مليون متر مكعب، حيث امتلأ سد على واد زا بالكامل بحجم 94.8 ملايين متر مكعب، وبلغ سد محمد الخامس 60 في المائة بحجم 99.8 ملايين متر مكعب، في حين لم تتجاوز نسب باقي السدود 63 في المائة، وكان أدناها سد إنجيل بنسبة 19 في المائة، بحجم 2.4 ملايين متر مكعب، بالإضافة إلى أن حوض اللوكوس، سجل نسبة ملء بلغت 67.3 في المائة، بما يعادل 1287.1 ملايين متر مكعب، مع امتلاء عدة سدود بشكل كامل، من بينها واد المخازن والشريف الإدريسي وابن بطوطة وشفشاون والنخلة، بينما تراوحت نسب باقي السدود بين 82 و13 في المائة.
سد محمد الخامس بإقليم الناظور بعد التساقطات المطرية الأخيرة
وفي حوض أم الربيع، بلغت نسبة الملء 27.8 في المائة، بما يعادل 1379.7 ملايين متر مكعب، حيث سجل سد تيمينوتين 100 في المائة، بحجم 1.35 مليون متر مكعب، وسد مولاي يوسف 99 في المائة، بحجم 142.3 ملايين متر مكعب، وبلغ سد بين الويدان 34 في المائة، بحجم 414.2 ملايين متر مكعب، بينما لم يتجاوز سد المسيرة 11 في المائة، بحجم 312.9 ملايين متر مكعب، في حين تراوحت نسب باقي السدود بين 93 و42 في المائة.
سد بين الويدان بأزيلال. سعيد بوشريط
وتؤكد هذه المعطيات، التي نشرتها منصة «الما ديالنا»، التابعة لوزارة التجهيز والماء، أن المغرب شهد خلال شهر واحد فقط، قفزة نوعية في مستوى ملء السدود، تمثلت في إضافة ما يقارب 2.6 مليار متر مكعب إلى المخزون المائي الوطني، وهو تطور لافت مقارنة بالفترة السابقة، ويعكس بشكل مباشر أهمية التساقطات الأخيرة في تعزيز الأمن المائي، وتخفيف الضغط عن الموارد المائية بمختلف الأحواض، مع ما يحمله ذلك من انعكاسات إيجابية على الفلاحة والتزويد بالماء الشروب، والاستقرار المائي خلال الأشهر المقبلة.




































