وتندرج هذه الزيارة ضمن سلسلة خرجات ميدانية بعدد من جهات المملكة، حيث شكلت محطة جديدة للتعريف بالقدرات التصديرية لمختلف أصناف المقاولات، لاسيما التعاونيات والشركات الصغيرة جدا، إذ ركزت هذه المحطة على تجربة تسويق منتجات الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، باعتباره أحد الركائز الأساسية لبرنامج التجارة الخارجية للفترة 2025-2027.
وخلال هذه الجولة، وقف كاتب الدولة على مختلف مرافق الوحدة الإنتاجية وخطوط تصنيع الزيوت الطبيعية، والمنتجات العطرية، والتوابل، التي تُصنع وفق معايير دولية تتيح ولوج الأسواق الخارجية، كما اطلع على مسار تطور التعاونية، منذ انطلاقتها كفكرة عائلية بسيطة، إلى أن أصبحت اليوم نموذجا ناجحا في مجال التصدير.
وتُعد تعاونية “يحيى بيوأويل” نموذجا لتثمين المنتجات المجالية بجهة الشرق، إذ باتت تتوفر على مزرعة خاصة وعدد من نقط البيع الجهوية، أبرزها بمدينة العيون الشرقية، إضافة إلى نقاط بيع على المستوى الوطني، حيث تمكنت التعاونية من توسيع نشاطها نحو التصدير، لتصل منتجاتها إلى عدد من الدول الأوروبية ودول الخليج.
وقد حازت التعاونية العائلية على الميدالية الذهبية عن منتوج “أملو”، في اعتراف بجودة منتوجاتها وقدرتها التنافسية، كما اتجهت نحو تنويع سلتها الإنتاجية لتشمل الأعشاب العطرية والطبية، والتوابل، والزيوت النباتية المستعملة في مواد التجميل، بما يعزز حضورها في أسواق متخصصة ذات قيمة مضافة مرتفعة.
وتسجل التعاونية نموا سنويا في المبيعات يناهز 20 في المائة منذ سنة 2021، ما يعكس دينامية تصاعدية تعززها استراتيجيات الانفتاح على الأسواق الخارجية، والمشاركة في المعارض الدولية.
وتؤكد هذه الزيارة الميدانية توجه كتابة الدولة المكلفة بالتجارة الخارجية نحو تقريب السياسات العمومية من الفاعلين المحليين، والوقوف ميدانيا على الإكراهات والفرص، بما يتيح مواكبة فعالة للمقاولات الصغرى جدا والتعاونيات في مسارها التصديري، كما تعكس جولات «صادرات بلادي» تحولا في منهجية العمل، يقوم على تثمين التجارب الرائدة، وتشجيع ولوج منتجات الاقتصاد الاجتماعي والتضامني إلى الأسواق العالمية، بما يسهم في خلق القيمة المضافة، وتعزيز التشغيل، وترسيخ إشعاع المنتوج المغربي بالخارج.




