بنسبة إنجاز بلغت 97%.. مشاهد حصرية لأشغال تشييد سد «سيدي عبو» بحقينة مائية تبلغ 200 مليون متر مكعب

أشغال تشييد سد «سيدي عبو» بحقينة مائية تبلغ 200 مليون متر مكعب

في 26/10/2025 على الساعة 12:45

فيديوتقترب أشغال تشييد سد «سيدي عبو»، الواقع على المجرى المائي لوادي اللبن بجماعة عين معطوف، بمنطقة تيسة جنوب شرق إقليم تاونات، من مراحلها الأخيرة، بعد مسار إنجاز انطلق أواخر عام 2021، ويجري حاليا تنفيذ اللمسات الختامية على هذا المشروع المائي الاستراتيجي، استعدادا لبدء استقباله أولى الواردات المائية المرتقبة نهاية العام 2025.

ويشكل سد «سيدي عبو»، باعتباره أحد أبرز المشاريع المائية ضمن الحوض المائي لسبو، مشروعا استراتيجيا يروم سقي نحو 5000 هكتار من الأراضي الزراعية الواقعة بسافلته، والمساهمة في الحد من مخاطر الفيضانات، إلى جانب تزويد الساكنة القروية المجاورة بالماء الصالح للشرب، في إطار البرنامج الوطني للتزويد بالماء الشروب ومياه السقي.

كما يندرج هذا المشروع ضمن الرؤية الوطنية الهادفة إلى تنويع مصادر الطاقة المتجددة عبر إنتاج الطاقة الكهروميكانيكية، فضلا عن إحداث ما يفوق مليونا ونصف يوم عمل خلال فترة الأشغال، وهو ما ساهم في تأهيل اليد العاملة المحلية وتحسين الظروف الاجتماعية والاقتصادية للسكان، مع تحفيز السياحة الإيكولوجية وإبراز المؤهلات الطبيعية التي تزخر بها المنطقة.

وفي هذا السياق، أكد زكرياء نيار، رئيس مشروع سد سيدي عبو، في تصريح لـLe360، أن الأشغال بلغت مراحل جد متقدمة، بنسبة إنجاز بلغت 97%، مبرزا أن هذا التقدم يعكس حجم المجهودات التي تبذلها الأطر والكفاءات المغربية المشرفة على تنفيذ هذا الورش المائي الكبير، والتي تواصل العمل بوتيرة متسارعة لضمان اكتماله في الآجال المحددة.

وأوضح نيار أن السد سيمكن عند دخوله حيز التشغيل، من تعبئة حقينة مائية تصل إلى 200 مليون متر مكعب، تمتد على مساحة تناهز 800 هكتار بين إقليمي تاونات وتازة، مما سيساهم في تعزيز الموارد المائية الجهوية، وتأمين التزويد بالماء الصالح للشرب للمدن والمناطق المجاورة، إلى جانب توفير احتياطات مائية استراتيجية تدعم الفلاحة والتنمية المحلية بالمنطقة.

وأشار مدير السد أن هذه المنشأة المائية الكبرى تتكون من جزأين رئيسيين، يتمثل الأول في السد الرئيسي المشيد بتقنية الخرسانة المدكوكة، بعلو يناهز 72 مترا وطول عند القمة يبلغ 148 مترا، وبحجم إجمالي من الخرسانة يقدر بـ240 ألف متر مكعب، فيما يخص الجزء الثاني بحاجز الفج، وهو حاجز تكميلي يمتد على أكثر من كيلومتر واحد ويبلغ علوه 41 مترا، بحجم إجمالي من الردوم يصل إلى مليوني متر مكعب، مما يتيح إغلاق الحقينة على مستوى الضفة اليسرى للسد.

وبالنسبة للأشغال المتبقية، فقد أوضح المتحدث أنها تهم بالأساس تركيب التجهيزات الكهروميكانيكية، وتهيئة قمة السد وحاجز الفج، إلى جانب تهيئة المنطقة السفلية للمنشأة، وإجراء الفحوصات التقنية وأشغال المتابعة، فضلا عن استكمال الطرق المؤدية إلى موقع السد، وأشار إلى أن وتيرة الأشغال شهدت تسريعا ملحوظا مكن من تقليص مدة الإنجاز بنحو سنة، مبرزا أنه من المرتقب الانتهاء من الأشغال بشكل كامل، شهر نونبر المقبل، تمهيدا لبدء عملية ملء الحقينة بشكل تدريجي مع نهاية العام الجاري (2025).

ويرتقب أن يشكل هذا المشروع المائي الكبير، عند اكتماله، رافعة أساسية لتعزيز الأمن المائي بإقليم تاونات وتحسين ظروف عيش الساكنة ودعم الدينامية الاقتصادية والاجتماعية بالمنطقة، وذلك في إطار المخطط التوجيهي لتهيئة الموارد المائية بالحوض المائي لسبو، حيث سيساهم في رفع القدرة التخزينية للحوض وتعزيز التكيف مع التقلبات المناخية من خلال تأمين الحاجيات المائية المتزايدة، تدعيما لجهود التنمية المستدامة على الصعيد الجهوي والوطني.

تحرير من طرف يسرى جوال
في 26/10/2025 على الساعة 12:45