وأوضح اتحاد النقابات، في بلاغ له، أن «هذه الزيادات المتكررة تجاوزت حدود القدرة على التحمل، في ظل اعتماد عدد واسع من الأنشطة الفلاحية على هذه المادة الحيوية في مختلف مراحل الإنتاج».
وسجل التنظيم المهني حسب البلاغ ذاته، ما وصفه بـ «اختلال في آليات تسعير المحروقات بالسوق الوطنية»، مشيرا إلى أن الزيادات المرتبطة بارتفاع الأسعار في السوق الدولية تطبق بسرعة وبقيمة كبيرة، بينما تكون التخفيضات محدودة للغاية عند تراجع الأسعار عالميا، معتبرا أن «هذا الوضع يفاقم أعباء الإنتاج خصوصا بالنسبة للفلاحين الصغار والمتوسطين، ويهدد استمرارية النشاط الزراعي في جهة تعد من أبرز الأحواض الفلاحية بالمملكة».
كما عبر الاتحاد عن استغرابه من استمرار استثناء القطاع الفلاحي من الاستفادة من الدعم المباشر للمحروقات على غرار قطاعات أخرى، رغم الدور الحيوي الذي تضطلع به الفلاحة في ضمان الأمن الغذائي الوطني، مؤكدا أن عدم استفادة أرباب الآليات والمعدات الفلاحية من هذا الدعم في ظل توالي سنوات الجفاف وارتفاع تكاليف المدخلات زاد من حدة الضغوط المالية على منتجي الحبوب والقطاني بالمناطق البورية.
ودعا الاتحاد في ختام بيانه، الفلاحين والمهنيين عبر مختلف جهات المملكة، إلى توحيد الجهود للدفاع عن مطالبهم، مطالبا الجهات الحكومية بإعادة النظر في آليات تسعير المحروقات أو اعتماد تدابير دعم استثنائية لفائدة الفلاحين، معلنا اعتزامه جعل تظاهرات عيد العمال فاتح ماي محطة للاحتجاج والتنبيه إلى خطورة الأوضاع التي يعيشها القطاع الفلاحي.




