وتابعت يومية « الأخبار » في عددها الصادر يوم الجمعة 20 مارس 2026، تطورات هذا الموضوع، مشيرةً إلى أن الصيادلة وصفوا هذه التوصيات بأنها تمثل خوصصة مقنعة للقطاع، وتهدد استقلالية الصيدلي وقرارته المهنية، وتفتح الباب أمام تركيز اقتصادي يحتمل أن يؤدي إلى احتكار مقنع، ما قد يدفع الصيدليات الصغيرة والمتوسطة نحو الإفلاس، وفقدان مناصب الشغل للصيادلة ومساعديهم، محذرين من أن هذه التغيرات ستؤثر سلبا على منظومة الدواء الوطنية، وستنقل صورة الصيدلية من مؤسسة للرعاية الصحية، إلى فضاء تجاري بحت، وهو ما قد يضع ثقة المواطنين في مؤسسات الصحة العامة على المحك.
وأبرزت اليومية في خبرها أن الصيادلة دعوا في هذا السياق، إلى تنظيم وقفة احتجاجية وطنية حاشدة أمام مقر مجلس المنافسة بالرباط يوم الخميس 9 أبريل المقبل، للتعبير عن رفضهم القاطع لأي مساس باستقلالية المهنة، أو فتح رأسمال الصيدليات تحت أي غطاء، معتبرين التوصيات الواردة في تقرير المجلس قد تحدث صدمة اقتصادية ومهنية كبيرة، وتهدد مستقبل الصيدليات المستقلة، مع ما يترتب على ذلك من انعكاسات محتملة على توفر الدواء، وأسعار الخدمات الصيدلية، في وقت ينظر فيه إلى الصيدلية على أنها خط الدفاع الأول لحماية صحة المواطنين.
وأوضح مقال الجريدة أن تقرير مجلس المنافسة تضمن توصيات لإعادة النظر في نظام تحديد وتعويض أسعار الأدوية بالمغرب، معتبرا أن الإطار الحالي يشكل عبئا على صمود الموزعين، وتنافسية الإنتاج المحلي، ويستدعي الانتقال إلى نموذج جديد يضمن الإنصاف الاقتصادي ووفرة الدواء، مشيرا إلى أهمية اعتماد نظام هجين لتعويض مستودعات الصيدلة، يمزج بين هامش ربح متناسب مع سعر المصنع، ومبلغ جزافي ثابت عن كل وحدة موزعة، لضمان حد أدنى من التعويض بغض النظر عن سعر الدواء.
وأضافت اليومية في مقالها أن المجلس اقترح تطبيق نمط مختلط لتعويض الصيادلة، يجمع بين هامش الربح التجاري وأتعاب صرف الأدوية، لتثمين العمل الصيدلي، وتحقيق أهداف الصحة العمومية، مشددا على ضرورة التمييز بين الأدوية المستوردة والمصنعة محليا، مع استثناء الأدوية منخفضة السعر من المراجعات الدورية لضمان استمرار توفرها، وإعادة تثمين هوامش ربح الأدوية الباهظة لضمان توزيع عادل في كافة ربوع المملكة، إضافة إلى إدراج بند إعفاء في حالات الانخفاض الطفيف للأسعار، لتفادي الإجراءات الإدارية المعقدة التي لا تعود بالنفع على المريض.
كما اقترح المجلس تقليص مدة مراجعة أسعار الأدوية من 5 سنوات إلى 3 سنوات لمواكبة المتغيرات الدولية، وتقليص الفوارق السعرية مع الأسواق الأجنبية، بالإضافة إلى توصية بالشروع في تحرير أسعار الأدوية غير القابلة للاسترداد، مع وضع شروط المنافسة وفق أفضل الممارسات الدولية.




