رؤية ملك وتنمية وطن (ح 9): ‎ أوراش ملكية كبرى بجهة الداخلة ترسم ملامح قطب اقتصادي عالمي

أوراش ملكية كبرى بجهة الداخلة ترسم ملامح قطب اقتصادي عالمي

في 19/03/2026 على الساعة 21:00

فيديوتشهد جهة الداخلة - وادي الذهب دينامية تنموية غير مسبوقة، تجسدها سلسلة من المشاريع الاستراتيجية المهيكلة التي تروم تحويل المنطقة إلى منصة اقتصادية دولية وحلقة وصل نموذجية بين المغرب وعمقه الإفريقي.

ويتصدر «ميناء الداخلة الأطلسي» المشهد التنموي كأضخم مشروع استراتيجي بالجهة، حيث تجاوزت نسبة تقدم الأشغال فيه 53%.

ويراهن هذا الصرح المينائي على تقديم دعم حيوي لقطاعات الصيد البحري، الصناعة، والتجارة الدولية، ليعزز مكانة الداخلة كبوابة لوجستية رائدة نحو القارة السمراء.

وفي سياق متصل، شارف مشروع الطريق السريع «تيزنيت – الداخلة» على بلوغ أهدافه النهائية، إذ تم استكمال الشطر الجنوبي التابع للجهة بنسبة 100%.

وتتواصل الأشغال حاليا في بناء أكبر قنطرة على وادي الساقية الحمراء بجهة العيون، والتي تمثل المحور الطرقي الأخير ضمن هذا المشروع الضخم الذي يربط الأقاليم الجنوبية بالشبكة الوطنية للطرق، مسهلا بذلك حركة التنقل والتبادل التجاري.

طاقة مستدامة وفلاحة عصرية

على مستوى التزود بالطاقة، نجحت الجهة في الارتباط الكامل بالشبكة الوطنية للكهرباء، مع استمرار العمل لتعميم هذا الربط ليشمل كافة قرى الصيادين والمراكز التابعة لنفوذها الترابي. كما تعزز المنطقة توجهها نحو الطاقات المتجددة عبر استثمارات واسعة في طاقة الرياح والطاقة الشمسية، استثمارا للمؤهلات الطبيعية الاستثنائية للجهة.

وفي قطاع الماء والفلاحة، يبرز مشروع سقي 5 آلاف هكتار بمياه البحر المحلاة كتحول نوعي بتمويل يقارب 2.5 مليار درهم، بهدف خلق منطقة فلاحية عصرية موجهة للتصدير. وتواكب هذا الطموح محطة لتحلية مياه البحر بلغت نسبة إنجازها أكثر من 85%، وهي مشروع محوري لتأمين الموارد المائية للسقي وتزويد الساكنة بالماء الشروب.

تأهيل حضري واستثمار في العنصر البشري

لم تقتصر النهضة التنموية على المشاريع الكبرى، بل شملت التأهيل الحضري لمدينة الداخلة عبر تحديث الشوارع الرئيسية، وفي مقدمتها «شارع الولاء»، وتطوير الإنارة العمومية والمساحات الخضراء.

وبالتوازي مع ذلك، تعززت الخدمات الاجتماعية عبر بناء مراكز صحية ومؤسسات تعليمية ومرافق رياضية وثقافية حديثة. كما يتم الرهان على القطاع التعاوني لخلق فرص شغل مستدامة للشباب والنساء، دعما للاقتصاد الاجتماعي المحلي.

السياحة.. رهان الواجهة البحرية

يواصل القطاع السياحي نموه المطرد من خلال تطوير وحدات فندقية ومنتجعات عالمية تستثمر في المؤهلات الفريدة للداخلة، مع التركيز على السياحة الإيكولوجية والرياضات المائية، مما يرسخ مكانة الجهة كوجهة سياحية مفضلة على الخارطة الدولية.

تحرير من طرف سويلم بوعمود
في 19/03/2026 على الساعة 21:00