وتشير الأرقام المتوفرة التي نشرتها منصة «الما ديالنا»، التابعة لوزارة التجهيز والماء، إلى أن حجم المياه المخزنة بالسدود بلغ حوالي 12 مليارا و354.5 مليون متر مكعب سنة 2026، مقابل 5 مليارات و271.7 مليون متر مكعب خلال السنة الماضية، أي بزيادة تناهز 134 في المائة، ما يمثل تطورا ملحوظا من شأنه أن يخفف من حدة الضغط الذي عرفته الموارد المائية خلال السنوات الأخيرة بسبب توالي فترات الجفاف.
وعلى مستوى الأحواض المائية، فقد سجل حوض سبو أحد أعلى مستويات الملء، بنسبة بلغت 83.8 في المائة، وبحجم مخزون يصل إلى 4654.2 مليون متر مكعب، حيث يضم هذا الحوض عددا من السدود الكبرى التي حققت نسب ملء مهمة، من بينها سد الساهلة وسد بوهودة وسد باب لوطا التي بلغت نسبة ملئها 100 في المائة، فيما سجل سد علال الفاسي نسبة 97 في المائة، وسد إدريس الأول 88 في المائة، بينما بلغ سد الوحدة، أكبر سدود المملكة، نسبة 85 في المائة، بما يعادل 3002.9 مليون متر مكعب من المياه المخزنة.
يسرى جوال
بدوره، سجل حوض أبي رقراق نسبة ملء مرتفعة بلغت 92.7 في المائة، بحجم مخزون إجمالي قدره 1472.4 مليون متر مكعب، حيث يبرز في هذا الحوض سد سيدي محمد بن عبد الله بنسبة ملء بلغت 95 في المائة، أي ما يعادل 931.2 مليون متر مكعب، إلى جانب سد تامسنا بنسبة 92 في المائة وسد تيداس بنسبة 89 في المائة، فيما بلغت نسبة ملء سد المالح 86 في المائة، مقابل 28 في المائة فقط بسد الحمر.
أما حوض اللوكوس، فقد سجل واحدا من أعلى معدلات الملء على الصعيد الوطني بنسبة إجمالية بلغت 91.4 في المائة، وبمخزون قدره 1790.6 مليون متر مكعب، حيث شهد عدد من سدوده امتلاء شبه كامل، بعدما بلغت نسبة الملء 100 في المائة بكل من سد دار خروفة وسد ابن بطوطة وسد النخلة، فيما سجل سد خروب وسد سمير نسبة 99 في المائة، وسد الحسن بن المهدي وسد طنجة المتوسط 98 في المائة، بينما بلغت نسبة ملء سد الشريف الإدريسي 97 في المائة وسد شفشاون النسبة نفسها، كما بلغ سد وادي المخازن نسبة 88 في المائة، وسد التاسع من أبريل 1947 حوالي 75 في المائة، في حين لم تتجاوز نسبة ملء سد جمعة 28 في المائة.
وفي حوض أم الربيع، بلغت نسبة الملء الإجمالية 53.7 في المائة، بما يعادل 2661.5 مليون متر مكعب من المياه المخزنة، حيث سجلت عدة سدود بالحوض نسبا مرتفعة، من بينها سد سيدي إدريس بنسبة 99 في المائة، وسد آيت مسعود بنسبة 91 في المائة، وسد مولاي يوسف بنسبة 88 في المائة، وسد تيمينوتين بنسبة 85 في المائة، كما بلغ سد بني الويدان نسبة 79 في المائة، وسد الحسن الأول 78 في المائة، وسد أحمد الحنصالي 74 في المائة، بينما بلغت نسبة ملء سد المسيرة، أحد أكبر السدود بالمملكة، نحو 32 في المائة، بحجم مخزون يصل إلى 858.5 مليون متر مكعب.
وفي الجهة الشرقية، سجل حوض ملوية نسبة ملء بلغت 68.4 في المائة، بحجم مخزون إجمالي يصل إلى 480.3 مليون متر مكعب، حيث بلغ سد على واد زا نسبة 100 في المائة، وسد صفصاف 98 في المائة، وسد محمد الخامس 94 في المائة، في حين سجل سد الركيزة نسبة 88 في المائة، وسد مشرع حمادي 74 في المائة، مقابل 48 في المائة بسد الحسن الثاني، و19 في المائة فقط بسد إنجيل.
وسجل حوض تانسيفت بدوره وضعية مائية مريحة نسبيا بنسبة ملء بلغت 89.1 في المائة، وبمخزون قدره 202.6 مليون متر مكعب، حيث بلغت نسبة ملء سد أبو العباس السبتي 97 في المائة، وسد مولاي عبد الرحمن 92 في المائة، وسد لالة تاكركوست 88 في المائة، فيما سجل سد بن سليمان الجزولي 87 في المائة، وسد يعقوب المنصور 83 في المائة.
أما حوض سوس ماسة فقد بلغت نسبة الملء فيه 54.8 في المائة، بحجم مخزون يناهز 406.5 مليون متر مكعب، حيث بلغت نسبة الملء 98 في المائة بسدي مولاي عبد الله وأولوز، و97 في المائة بسد أهل سوس، فيما سجل سد سيدي عبد الله 77 في المائة وسد إمي الخنك 59 في المائة، في المقابل، لم تتجاوز نسبة الملء بسد عبد المؤمن 29 في المائة، وبسد المختار السوسي 10 في المائة، ما يعكس استمرار الضغط على الموارد المائية بهذه المنطقة.
وفي الجنوب، بلغت نسبة الملء بحوض درعة واد نون حوالي 35.8 في المائة، بمخزون إجمالي قدره 375.7 مليون متر مكعب، حيث سجل سد المنصور الذهبي نسبة 43 في المائة، وسد أكذز 41 في المائة، بينما بلغت نسبة ملء سد تويزيكي الرمز 25 في المائة، وسد مولاي علي الشريف 21 في المائة.
أما حوض كير زيز غريس فقد سجل نسبة ملء إجمالية بلغت 54.1 في المائة، بحجم مخزون يصل إلى 310.3 مليون متر مكعب، حيث بلغت نسبة الملء بسد حسن الداخل 72 في المائة، مقابل 34 في المائة بسد قدوسة، و11 في المائة بسد تودغى.
وتعكس هذه المؤشرات، حسب متابعين، تحسنا ملموسا في الوضعية المائية بالمملكة مقارنة بالسنة الماضية، غير أن التفاوت المسجل بين الأحواض المائية يؤكد استمرار الحاجة إلى تدبير مستدام للموارد المائية، وتعزيز السياسات المرتبطة بالاقتصاد في الماء، وتعبئة الموارد غير التقليدية، خاصة في المناطق التي ما تزال تعرف ضغطا على مخزونها المائي.










