مهنيو النقل يحذرون من تفاقم الأزمة بسبب المحروقات

في 02/04/2026 على الساعة 20:00

أقوال الصحفحذر المجلس النقابي للاتحاد النقابي للنقل الطرقي بالمغرب، من تفاقم الأوضاع داخل القطاع، في ظل الارتفاع المتواصل لأسعار المحروقات، معتبرا أن هذه الزيادات باتت تشكل ضغطا كبيرا على مهنيي النقل وتهدد استقرار الخدمات في سياق اقتصادي يتسم بارتفاع كلفة المعيشة وتراجع القدرة الشرائية.

وكشفت يومية «الأخبار» في عددها الصادر يوم الجمعة 3 أبريل الجاري، أن مهنيي النقل أكدوا مواجهتهم صعوبات متزايدة في تغطية تكاليف الاستغلال، خاصة في ظل الارتفاع المستمر في أسعار الوقود الذي يعد من أبرز مكونات الكلفة التشغيلية، محذرين من أن هذا الوضع يضع عددا من المقاولات، لاسيما الصغرى والمتوسطة، أمام تحديات مالية حقيقية قد تهدد استمراريتها.

وأفادت اليومية أن المجلس ذاته قد سجل رفضه القاطع لما يتم تداوله بشان زيادات مرتقبة في التامين، معتبرا أن أي قرار من هذا النوع سيزيد من تعقيد الوضع، وقد يدفع عددا من المهنيين إلى الإفلاس، في ظل غياب إجراءات موازية للتخفيف من الأعباء المالية، كما حمل الجهات المعنية مسؤولية التداعيات المحتملة، داعيا إلى اتخاذ قرارات متوازنة تراعي وضعية القطاع.

وفي هذا السياق، أبرزت الجريدة أن مهنيي النقل طالبوا باتخاذ إجراءات استعجالية تشمل تسقيف أسعار المحروقات، وإقرار إعفاء مؤقت من الضريبة الداخلية على الاستهلاك إلى حين استقرار السوق الدولية، فضلا عن زيادة قيمة الدعم الموجه للقطاع، بما يسهم في التخفيف من آثار تقلبات الأسعار على التكاليف التشغيلية.

وتابع المقال أن المجلس قد شدد على ضرورة فتح حوار جاد ومسؤول مع مختلف الفاعلين من القطاعات الحكومية والهيئات المهنية، بهدف البحث عن حلول مستدامة تضمن استقرار القطاع وتحافظ على استمرارية خدمات النقل، التي تعد شريانا حيويا للاقتصاد الوطني في نقل الأشخاص والبضائع على حد سواء، مشيرا إلى أن استمرار الوضع الحالي قد ينعكس مباشرة على أسعار النقل للمسافرين وكلفة نقل السلع، ما يزيد من الضغط على القدرة الشرائية للمواطنين ويؤثر على سلاسل التوريد والتوزيع في السوق الوطنية.

ولم يستبعد مهنيو النقل اللجوء إلى أشكال نضالية تصعيدية خلال المرحلة المقبلة، في حال استمرار تجاهل المطالب المرفوعة داعين إلى تعبئة شاملة داخل القطاع، والاستعداد لخوض خطوات احتجاجية مشروعة للدفاع عن الحقوق المهنية، فيما يأتي هذا التصعيد في ظل تزايد الضغوط التي يعيشها قطاع النقل الطرقي، ما يطرح تحديات متزايدة أمام السلطات العمومية لإيجاد توازن بين استقرار الأسعار وحماية الفاعلين الاقتصاديين، بما يضمن استمرارية هذا المرفق الحيوي ويحد من انعكاسات الأزمة على الاقتصاد الوطني.

تحرير من طرف يسرى جوال
في 02/04/2026 على الساعة 20:00