خلال الأسبوعين الماضيين، خلقت الأمطار الأخيرة تحولا جذريا في المشهد البصري للمدينة الزرقاء، إذ كست الخضرة الفضاءات المحيطة وأبرزت ملامح جمالية كانت متوارية، ما جعل المنطقة مغناطيسا طبيعيا يجتذب الباحثين عن الهدوء والسكينة.
le360
ولم يعد الاهتمام مقتصرا على المركز، بل امتد ليشمل جغرافيا واسعة تضم رأس الماء، أقشور، وبوهاشم، وصولا إلى غابات الدردارة، وهي مواقع باتت تمثل العمود الفقري للسياحة الجبلية حاليا.
في حديثهم لـLe360 وصف زوار المدينة هذا التحول الربيعي باللوحة الفنية المتكاملة التي تجمع بين عبق التاريخ في الدروب العتيقة وسحر الجبال الشاهقة، مؤكدين أن التمازج بين جريان المياه ونضارة الطبيعة يمنح شفشاون خصوصية لا تتوفر في وجهات أخرى.
ونقل مراسلنا عن وافدين من جهة طنجة تطوان الحسيمة إشادتهم بمستوى الخدمات والنظافة، حيث شبه البعض التجربة بالمنتجعات الدولية من حيث الراحة النفسية وتنوع العرض الغذائي، وهو ما يفسر الطفرة الرقمية في أعداد السياح.
تطمح المنطقة اليوم، بفضل تضاريسها التي تشمل قمم تلامبوط ووديان أقنار وشلالات قنطرة ربي، إلى تكريس مكانتها كقطب عالمي للسياحة البيئية، مستفيدة من الصيت الدولي الذي جعلها محجا للمصورين وعشاق المغامرة الذين يجدون في دروبها الزرقاء ومراعيها الخصبة مادة غنية للاستكشاف والتوثيق.

