في مستهل رمضان.. أسواق وجدة تزخر بالخضر والفواكه وسط تفاوت في الأسعار

سوق باب سيدي عبد الوهاب بمدينة وجدة

في 19/02/2026 على الساعة 14:34

فيديومع أول أيام شهر رمضان المبارك، دبّت الحركة مبكرا في أسواق الخضر والفواكه بمدينة وجدة، حيث يتزايد إقبال الأسر على اقتناء حاجياتها الأساسية تحضيرا لموائد الإفطار. 

وقامت كاميرا Le360 بجولة بسوق باب سيدي عبد الوهاب، لتكشف عن وفرة واضحة في العرض وجودة في المنتوج، مقابل أثمنة متباينة من صنف لآخر، مع تسجيل زيادات طفيفة في بعض المواد.

وأكد بضاض، وهوأحد أقدم بائعي الخضر بساحة المغرب، والذي راكم تجربة تمتد منذ سنة 1970، أن الأيام الأولى من رمضان تعرف عادة ارتفاعا يتراوح بين 30 و40 في المائة في بعض الأصناف، «لكنه يبقى في حدود مقبولة»، موضحا أن سعر «اليقطين» انتقل من 10 و12 درهما إلى ما بين 13 و14 درهما، فيما تحافظ الطماطم على استقرارها بين 4 و5 دراهم، والبطاطس بين 5 و6 دراهم، أما الحوامض، خاصة البرتقال والليمون، فتتراوح بين 6 و8 دراهم دون تغيير يُذكر.

وهمَّت الزيادات الأبرز، حسب المتحدث نفسه، البصل والأفوكا، فالأول بلغ 12 درهما بسبب الأمطار التي أثرت على مناطق الإنتاج، بينما يُباع بالجملة بحوالي 10 دراهم، في حين قفز سعر الأفوكادو من 25 إلى 35 درهما نتيجة الإقبال الكبير عليه خلال الشهر الفضيل، مضيفا أنه، وباستثناء هذين الصنفين، باقي الخضر والفواكه متوفرة بكثرة، وأن الزيادات لا تتجاوز في الغالب 20 إلى 25 في المائة، وهي نسب «لا تثقل كاهل المستهلك العادي».

من جانبه، يشير رشيد تابوهوت، بائع آخر بساحة المغرب، إلى أن الإقبال في أولى أيام رمضان يتركز على الخضر الطازجة المرتبطة بالأطباق اليومية، مثل «القزبر» و«البقدونس» و«الكرفس» و«النعناع»، إلى جانب السبانخ والفطر والملفوف الأحمر، مؤكدا أن السوق يعرف وفرة في العرض، وأن الأسعار تبقى «في حدود معقولة»، مع تسجيل تغييرات طفيفة تمليها ظروف التموين وحركية السوق.

بدوره، أوضح بنعمر، تاجر بالمركب التجاري بساحة المغرب العربي، أن حوالي 20 في المائة من الأصناف عرفت ارتفاعا طفيفا، مرجحا أن تعود الأسعار إلى الانخفاض خلال أيام قليلة مع استقرار وتيرة الطلب، مبرزا أن جزءً مهما من الخضر يتم جلبه من بركان، حيث الإنتاج وفير، إضافة إلى السوق القديم بوجدة، ما يضمن استمرارية التموين وجودة المنتوج.

ويؤكد التاجر محمد أن الموسم الحالي يتميز بوفرة ملحوظة، انعكست على الأسعار التي يصفها بالمناسبة، فالطماطم تُباع بحوالي 7 دراهم، والجزر بـ10 دراهم، والجلبانة بـ15 درهما، فيما يتوفر الفول المنقى بأسعار جيدة، مضيفا أن التموين يتم من بركان والدار البيضاء، مع استعداد دائم لتوفير أي صنف يطلبه الزبون.

وتعكس هذه المعطيات صورة سوق رمضاني يتسم بالحركية والوفرة، مع تفاوت في الأسعار يظل في حدود منطق العرض والطلب، وتأثير العوامل المناخية على بعض المنتجات، فبين إقبال المستهلكين وحرص التجار على تأمين التموين، تبدو أسواق وجدة في أول أيام رمضان محافظة على توازن نسبي بين الجودة والوفرة وتباين الأثمان.

تحرير من طرف محمد شلاي
في 19/02/2026 على الساعة 14:34