رؤية ملك وتنمية وطن (حلقة 1): كلية الطب والصيدلة وطب الأسنان بالعيون.. صرح علمي هائل اختصر المسافات الزمكانية لطلبة الجنوب

رؤية ملك وتنمية وطن (ح1): كلية الطب والصيدلة وطب الأسنان بالعيون صرح علمي اختصر المسافات بالجنوب
في 19/02/2026 على الساعة 21:00

فيديوتفرض كلية الطب والصيدلة وطب الأسنان بالعيون نفسها كرافعة علمية تدخل ضمن النموذج التنموي للأقاليم الجنوبية، وقد ساهمت في جعل مدينة العيون قطبا علميا ومدينة صحية بامتياز، خصوصا في الأعوام الأخيرة، لا سيما أنها تتواجد على بعد أمتار من المركز الاستشفائي الجامعي، ضمن المشاريع الملكية التي أعطى الملك انطلاقتها خلال زيارته التاريخية للعيون عام 2015.

وقالت عميدة كلية الطب والصيدلة بالعيون، فاطمة الزهراء العلوي، في تصريح لـLe360، إن هذه الكلية جعلت من المدينة مدينة صحية بامتياز منذ بنائها وانطلاق الدراسة الجامعية بها، حيث قلّصت بشكل كبير وملحوظ من معاناة العديد من طلبة العيون والأقاليم الجنوبية عموما في ما يخص التنقل والسكن الجامعي، إذ أصبح الطب بكل تخصصاته ولوجا ومتاحا أمام الطلبة المنحدرين من الجهات الجنوبية الثلاث، وحتى الطلبة الأفارقة القادمين من دول جنوب الصحراء، بفضل هذا المشروع الهائل.

وفي السياق نفسه، ثمّنت آمال بورقية، أستاذة جامعية بالكلية، هذا المشروع الذي جمع مختلف التخصصات في جميع مراحل التكوين الجامعي، ما يجعله مشروعا فريدا من نوعه، بحكم التجهيزات المعتمدة داخل هذه المؤسسة، التي اختصرت المسافات الزمنية والجغرافية أمام الطلبة المنحدرين من الأقاليم الجنوبية. كما أشادت بجودة التعليم الجامعي، مشيرة إلى كفاءة هيئة التدريس وحسهم المهني والوطني لإنجاح هذا الورش الملكي.

وخلال جولتنا بالكلية، التقينا بمجموعة من الطلبة الذين اختاروا كلية الطب بالعيون، من بينهم طالبة من الداخلة تتابع دراستها بالكلية. حيث قالت الطالبة مريم هراوش إن وجود كلية للطب بالعيون شجعها كثيرا على ولوج هذا التخصص، نظرا لجودة التعليم والتكوين بها، بالإضافة إلى أن عائلتها لم تتردد في الموافقة، بحكم قرب مدينة العيون من الداخلة، عوض الالتحاق بمؤسسة جامعية شمال المملكة. وفي السياق ذاته، نوهت الطالبة المالاوية فيري Phiri بجودة التكوين بكلية الطب بالعيون، خاصة في ما يتعلق بالدروس النظرية والتطبيقية، لاسيما مع قرب افتتاح المركز الاستشفائي الجامعي الذي يتواجد على بعد أمتار من الكلية.

وتجدر الإشارة إلى أن إحداث كلية الطب بالعيون لا يقتصر على الجانب الصحي فحسب، بل يمتد أيضا إلى الجانب الاقتصادي، إذ من المرتقب أن يساهم في خلق العديد من فرص الشغل بالمدينة، وإنعاش القطاع العقاري، وتعزيز السياحة الصحية، إلى جانب دعم البنية الصحية بالمدينة، التي تضم عددا من المصحات الخاصة، فضلا عن المستوصفات والمستشفى الجهوي مولاي الحسن بن المهدي.

تحرير من طرف حمدي يارى
في 19/02/2026 على الساعة 21:00