طرق وموانئ ومطارات.. مشاريع كبرى بالمغرب خلال العام 2026

محطة جوية جديدة بمطار محمد الخامس بالدار البيضاء

في 04/01/2026 على الساعة 17:15

يواصل المغرب تطوير بناه التحتية في إطار الرؤية الاستراتيجية لمغرب 2030، وهو ما تعكسه بوضوح المشاريع المبرمجة والجارية خلال عام 2026. وفي هذا السياق، خصصت الحكومة، ضمن قانون المالية لسنة 2026، غلافا ماليا يناهز 380 مليار درهم لتمويل مشاريع البنيات التحتية الكبرى.

ويحتل قطاع النقل واللوجستيك مكانة هامة ضمن أولويات المشاريع المبرمجة عام 2026، حيث يرتقب تسريع وتيرة إنجاز مشاريع توسيع وتحديث المطارات، وتعزيز أسطول شركة الخطوط الملكية المغربية استعدادا للتظاهرات الدولية الكبرى، خاصة كأس العالم 2030، وكذا تطوير الشبكة السككية والطرق السيارة، إلى جانب الإسراع باستكمال مينائي الناظور غرب المتوسط والداخلة الأطلسي، باعتبارهما رافعتين استراتيجيتين لتعزيز تموقع المملكة في سلاسل التجارة العالمية.

الطرق

على مستوى البنية الطرقية، ستتواصل، خلال العام 2026 أشغال الطريق السيار القاري الرابط بين الرباط والدار البيضاء على طول يناهز 59 كيلومترا، باستثمار يقارب 6.955 مليار درهم. ويهدف هذا المشروع إلى تحسين مستوى الخدمات وتخفيف الضغط المروري عن الطريق السيار الحالي، فضلا عن تعزيز الولوج إلى الملعب الكبير للدار البيضاء، في أفق الاستعداد لتنظيم كأس العالم 2030.

كما ستتواصل أشغال الطريق السيار كرسيف–الناظور على مسافة 104 كيلومترات، بكلفة إجمالية تصل إلى 7,8 مليارات درهم.

وفي السياق ذاته، تشمل المشاريع الجارية مواصلة تأهيل مقطعين من الطريق الوطنية رقم 7، بكلفة 665,5 مليون درهم، يربط الأول بين تيزي نتاست وتافنغولت بإقليم تارودانت، والثاني بين ويركان وتلات نيعقوب بإقليم الحوز، في خطوة تهدف إلى تحسين السلامة الطرقية وفك العزلة عن المناطق الجبلية.

كما يتواصل تنفيذ مشروع الربط الطرقي لميناء الناظور غرب المتوسط بالشبكة الطرقية الوطنية، بكلفة إجمالية تبلغ 2,4 مليار درهم، حيث اكتملت الأشغال الأساسية للمقاطع الرئيسية، في انتظار إنهاء بناء القنطرة عند النقطة الكيلومترية 412 خلال شهر أبريل 2026.

وإلى جانب ذلك، سيتم إطلاق أشغال المقاطع الأولى من الطريق السريع عين عودة–وادي زم، على طول 127 كيلومترا، وبتكلفة تناهز 1,9 مليار درهم.

النقل الجوي والمطارات

وفي ما يتعلق بالنقل الجوي، سيرتكز برنامج عام 2026 على استكمال المشاريع الجارية وإطلاق أوراش مهيكلة جديدة.

ويشمل هذا البرنامج انطلاق أشغال بناء محطة جوية جديدة بمطار الدار البيضاء، وإنجاز مدرج جديد للطائرات، وبرج مراقبة حديث.

المحطة الجديدة ستُقام على مساحة 600.000 متر مربع، بطاقة أولية تبلغ 20 مليون مسافر سنويا، قابلة للتوسيع إلى 30 مليون. ويعتبر هذا المشروع وفق ما أكده المكتب الوطني للمطارات في بلاغ سابق له، من أكبر عمليات البناء في تاريخ المكتب، باستثمار يُقدّر بـ10 مليارات درهم، ومدة إنجاز تمتد إلى 40 شهرا، وسيتم ربطه مع خط القطار فائق السرعة.

وفي السياق نفسه، سيتم تحديث المحطات الجوية الحالية بمطارات مراكش وأكادير وفاس، وبناء محطة جوية جديدة بمطار طنجة.

كما سيتم تعزيز أسطول الخطوط الملكية المغربية ليصل إلى 130 طائرة مقابل 60 طائرة حاليا استعدادا للتظاهرات الدولية الكبرى، وفي مقدمتها كأس العالم 2030.

وكانت «لارام»، قد أعلنت، في بلاغ لها، أنها ستطلق، ابتداء من عام 2026، خطوطا جوية مباشرة جديدة نحو كل من أوروبا، وإفريقيا وأمريكا، لتعزز بذلك دورها الريادي كجسر إستراتيجي يربط ما بين مختلف القارات.

وأكدت الشركة أنها ستطلق خطين جويين جديدين الدار البيضاء-سانت بترسبورغ (ابتداء من يناير 2026) والدار البيضاء-لوس أنجلوس (ابتداء من يونيو 2026)، وابتداء من أبريل 2026 ستطلق خمسة خطوط جوية جديدة انطلاقا من الدار البيضاء نحو كل من بوانت نوار (الكونغو)، وطرابلس (ليبيا)، وبيروت (لبنان)، وبلباو وأليكانطي (إسبانيا).

من جهة أخرى، تعتزم الخطوط الملكية المغربية تعزيز الشبكة الإيطالية بإضافة خط جوي مباشر يربط الدار البيضاء بفيرونا ابتداء من 20 يونيو 2026، والذي سينضاف إلى الخطوط السبعة المتواجدة: روما، وميلانو، وبولونيا، ونابولي، وكاطانيا، وطورينو، والبندقية.

وفي ما يخص فرنسا، ستعمل الخطوط الملكية المغربية على توسيع حضورها بافتتاح الخط الجوي الجديد المباشر الدار البيضاء-ليل في يوليوز 2026.

الموانئ

أما على صعيد الموانئ، فتتواصل أشغال ميناء الداخلة الأطلسي الجديد، الذي تبلغ كلفته الإجمالية حوالي 13 مليار درهم. ويندرج هذا المشروع العملاق ضمن البرنامج التنموي للأقاليم الجنوبية الذي أطلقه الملك محمد السادس سنة 2015، حيث يرتقب أن يضم الميناء بنية تجارية متكاملة تشمل أرصفة متعددة الاختصاصات، ومحطة نفط، ورصيفا للخدمات، إلى جانب مساحات لوجستية واسعة، فضلا عن تجهيزات مخصصة للصيد البحري وإصلاح السفن.

وعلى صعيد الموانئ كذلك، تتواصل أشغال ميناء الناظور غرب المتوسط، المرتقب دخوله الخدمة خلال النصف الثاني من سنة 2026، كمشروع استراتيجي يضم محطة للغاز الطبيعي المسال ومناطق صناعية تمتد على حوالي 800 هكتار في مرحلتها الأولى، منها 270 هكتارا مخصصة للصناعات الخضراء. ويُتوقع أن تبلغ طاقته الاستيعابية 5 ملايين حاوية سنة 2026، لترتفع إلى ما بين 15 و17 مليون حاوية على المدى الطويل مما يعزز الدور اللوجستي للمغرب على الواجهة المتوسطية.

السكك الحديدية

وفي مجال السكك الحديدية، ستتواصل خلال عام 2026 الأشغال الكبرى المرتبطة بتوسيع الشبكة الوطنية، لاسيما مشروع تمديد خط القطار فائق السرعة (LGV) على محور القنيطرة–مراكش، وإنشاء شبكات للقطارات الجهوية (RER) في جهات الدار البيضاء-سطات، والرباط-سلا-القنيطرة، ومراكش-آسفي.

وتندرج ضمن هذه الدينامية المشاريع السككية المهيكلة التي أعطى الملك محمد السادس انطلاقتها عام 2025، والتي تهدف إلى تحسين التنقل الحضري والجهوي.

وتتضمن هذه المشاريع، بناء ثلاث محطات قطار رئيسية من الجيل الجديد، وإنشاء عشر محطات جديدة لقطارات القرب الحضرية، وإعادة تأهيل وملاءمة خمس محطات مخصصة لقطارات القرب، ووضع 260 كيلومترا من السكك الحديدية الجديدة، وبناء وتوسيع 50 منشأة فنية، وإحداث مركزين تقنيين (زناتة والنواصر) وخمس ورشات للصيانة، إلى جانب اقتناء 48 قطارا جديدا لخدمات القرب والنقل الجهوي.

ويتعلق الأمر بمحطة «الدار البيضاء- الجنوب» التي أعطى الملك انطلاقة أشغال إنجازها بمقاطعة الحي الحسني في شتنبر2025. ويهم هذا المشروع، الذي رصدت له استثمارات بقيمة 700 مليون درهم، تشييد مبنى جديد مجهز بمعدات تكنولوجية متطورة تستجيب للمعايير الدولية للسلامة والأمن وجودة الخدمات.

وستشمل المحطة التي تبلغ طاقتها الاستيعابية السنوية 12 مليون مسافر، ستة أرصفة، وعشرة خطوط للسكك الحديدية لاستقبال قطارات «البراق» فائق السرعة، والخطوط الكبرى، وقطارات القرب الحضرية، والقطارات الجهوية، وقطار «آيرو-إكسبريس» الذي سيربط بمطار محمد الخامس انطلاقا من محطة الدار البيضاء - الميناء، بوتيرة قدرها 15 دقيقة، إلى جانب 20 ألف متر مربع من المرافق الخارجية وموقف يتسع لـ700 سيارة.

أما المحطة الثانية من الجيل الجديد فهي محطة الملعب الكبير «الحسن الثاني» ببنسليمان، التي رصدت لها استثمارات تقدر بنحو 450 مليون درهم، فستمكن خلال مرحلة الاستغلال من استقبال ما يصل إلى 12 مليون مسافر سنويا.

ويتعلق الأمر، أيضا، بالمحطة الجديدة لمطار محمد الخامس الدولي في الدار البيضاء، التي ستتطلب غلافا ماليا إجماليا قدره 300 مليون درهم، بطاقة استيعابية تبلغ 5 ملايين مسافر في السنة. وسيتم إنجاز هذه المحطات الثلاث الكبرى من الجيل الجديد في ظرف 24 شهرا.

وفي هذا السياق، سيتم تطوير عشر محطات جديدة خلال 20 شهرا، بغلاف مالي قدره 625 مليون درهم، وذلك وفقا لميثاق معماري متناغم ومرن، يضمن للمسافرين الراحة وسهولة الولوج والنجاعة.

ويتعلق الأمر بـ«المحمدية- الكليات»، «زناتة»، «سيدي البرنوصي»، «عين السبع»، «الحي المحمدي»، «المدينة الجديدة»، «مرس السلطان»، «الوازيس»، «سيدي معروف» و«النواصر».

تحرير من طرف فاطمة الزهراء العوني
في 04/01/2026 على الساعة 17:15