وكشف نزار بركة وزير التجهيز والماء، في كلمة له يوم أمس الاثنين بالرباط بمناسبة توقيع اتفاقية إطار للشراكة بين الوزارة والوكالة الوطنية للمياه والغابات، تهم التهيئة المندمجة للأحواض المائية الواقعة بعالية المنشآت الهيدروليكية ان التخلص من هذه الرواسب وتصريفها يأتي بغية الحد من ظاهرة توحل السدود التي تعد حسب تعبيره، أولوية استراتيجية في ظل تزايد ندرة الموارد المائية وارتفاع الطلب عليها.
وأوضح نزار بركة أن من شأن هذه الإجراءات أن تساهم في تقليص الواردات الرسوبية نحو حقينات السدود، وضمان استدامة المنشآت المائية بالمملكة والحفاظ على دورها الحيوي في تعبئة الموارد المائية.
وأبرز بركة في كلمته أن توحل السدود يؤدي إلى تراجع سنوي في سعتها التخزينية يقدر بحوالي 58 مليون متر مكعب، مع تسجيل تباين كبير بين السنوات يتراوح بين 23 و124 مليون متر مكعب حسب الظروف المناخية وشدة التعرية على مستوى الأحواض المائية.
وأوضح الوزير أن الجفاف المتواصل خلال السنوات الأخيرة حال دون تنفيذ عمليات إفراغ الرواسب في ظروف مناسبة، مبرزا ان المغرب انخرط منذ سنوات في مجموعة من الإجراءات الوقائية والعلاجية لمواجهة هذه الظاهرة، من بينها حماية ومعالجة الأحواض المائية بأعالي السدود، وإنجاز تهيئات مضادة للتعرية، وإعادة التشجير واستعادة الأنظمة البيئية الغابوية، إلى جانب إعداد دراسات هيدرو مورفولوجية لتحديد المناطق الأكثر إنتاجا للرواسب.
وبخصوص الإجراءات العلاجية، فأشار الوزير بركة أنها ستشمل إفراغ الرواسب من بعض السدود، ورفع علو عدد من المنشآت عندما تسمح الظروف التقنية بذلك، كما هو الحال بالنسبة لسدي محمد الخامس والمختار السوسي، إضافة إلى جرف الرواسب من حقينات السدود التي تعرف مستويات مرتفعة من التوحل.
ويشكل الحد من ظاهرة توحل السدود أولوية استراتيجية في ظل تزايد ندرة الموارد المائية وارتفاع الطلب عليها، لما لذلك من دور أساسي في الحفاظ على الأمن المائي للمملكة وضمان استدامة الموارد المائية للأجيال المقبلة.
وكان الوزير بركة قد أشر على توقيع اتفاقية إطار للشراكة تهم التهيئة المندمجة للأحواض المائية الواقعة بعالية المنشآت الهيدروليكية، وذلك بحضور الكاتب العام للوزارة، والمدير العام لهندسة المياه، إلى جانب ممثلين عن وزارة الداخلية ووزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات.
وتروم هذه الاتفاقية اعتماد مقاربة مندمجة لتهيئة وتدبير الأحواض المائية الواقعة في أعالي المنشآت المائية، بما يعزز حماية حقينة السدود ويحافظ على قدرتها التخزينية، كما تهدف هذه الشراكة إلى تعزيز تبادل المعطيات والخبرات التقنية بين المؤسستين، وتنفيذ برامج مشتركة لتهيئة الأحواض المائية واعتماد حلول فعالة للمحافظة على التربة.



