الاقتصاد الوطني رهينة في يد السياسيين

التوافق بين الحكومة والباطرونا سيكون عسيرا . Brahim Taougar - Le360

في 13/05/2013 على الساعة 21:13, تحديث بتاريخ 13/05/2013 على الساعة 21:20

أقوال الصحفالاقتصاد والمال محور كل شيء، مقولة تضع الأصبع على السبب الرئيسي وراء الأزمة السياسية التي تغرق فيها الحكومة، فأصل المشكل السياسي اقتصادي بالأساس، كما أنه عندما تصاب السياسة بعطل تتوقف عجلة الاقتصاد.

هذه الحلقة المفرغة تلخص بجلاء حال السياسة المغربية وما تعكسه على الاقتصاد المغربي، الذي يسير في الطريق إلى غرفة الإنعاش إذا ما استمر الوضع على ماهو عليه.

وتطرقت الجرائد الاقتصادية الصادرة غدا لموضوع تأثير الأزمة السياسية على الاقتصاد الوطني، حيث تحدثت جريدة Le Soir Echos عن خمول سيعصف بالاقتصاد المغربي بعد تهديد حزب الاستقلال بالانسحاب من الحكومة.وكتبت الجريدة في عددها ليوم غد الثلاثاء، بأن الإصلاحات التي كانت تلوح في الأفق وتتعلق بكل من صندوق المقاصة، وصندوق التقاعد، "باتت مهددة بالممطالة إلى حين استقرار الوضع السياسي”.

ورغم أن الحكومة المغربية لا تزال تواصل عملها كأن شيئا لم يحدث، إلا أن الجريدة نقلت جس نبض أرباب المقاولات، حيث قال جمال بلحرش، رئيس لجنة الشغل والعلاقات الاجتماعية في الاتحاد العام لمقولات المغرب، بكون "ما يحدث على الساحة السياسية سيكون له الأثر الكبير على مزاج المقاولات التي ستهتز ثقتها في الحكومة المغربية”.ولعل من بين أولى نتائج الأزمة السياسية، انخفاض مستوى ثقة المستثمرين الأجانب، توضح الجريدة، حيث سيصبح المغرب في منزلة بعض الدول المجاورة التي لا تحظى عادة بثقة المستثمرين.

وفي الموضوعة نفسه، كتبت جريدة Les Eco، في عددها الصادر غدا، عن الفخ الذي أوقعت فيه السياسة الاقتصاد المغربي، حيث "تلوح في الأفق أيام عصيبة ستمر على علاقة عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة، ومريم بنصالح، رئيسة الاتحاد العام لمقاولات المغرب"، تكتب الجريدة.وتضيف اليومية بأن المعارضة والحكومة تتفقان بكون المغرب يمر من أحلك أيامه اقتصاديا، وآخر ما ينقصنا هو أزمة سياسية، ستزيد الطين بلة.

الاقتصاد يؤدي الثمن

ونقلت الجريدة رأي الاختصاصيين، حيث قال هشام الموساوي، المحلل السياسي، "بأن الانتظار بتصريف قرار شباط القاضي بالانسحاب من الحكومة لن يمر دون ترك نذوب على وجه الاقتصاد الوطني، وفي حالة ما تحقق الانسحاب، فهذا أولا سيضعف ثقة المواطن العادي لدى الحكومة، وسيتحول إلى زعزعة ثقة المستثمرين"، ويرى الموساوي بأن شباط "يلعب بالنار، بجعل استقرار الحكومة في المزايدات”.

وكتبت المساء أيضا في عدد الغد، وعلى لسان المحلل الاقتصادي نجيب أقصبي، بأن "ما يجري حاليا هو لعبة سياسية سيؤدي الاقتصاد الوطني ثمنها، وعتبرا أنه من المفروض أن يكون المغرب قد انخرط في إصلاحات اقتصادية عاجلة”.

من المفروض أن يكون حميد شباط أعلم الناس بحالة المغرب الاقتصادية، سيما أن وزير الاقتصاد والمالية نزار البركة من أقرب الناس إليه، وطالما يردد شباط في كل الملتقيات التي يحضرها، بأن حزب الاستقلال هو ضمير هذه الأمة، والحريص على مصالحها، فيبدو أن هذا الضمير أصبح مستترا، وطفت بدل ذلك نزوة ضمير تقول "التعديل الحكومي وبعدي الطوفان".

في 13/05/2013 على الساعة 21:13, تحديث بتاريخ 13/05/2013 على الساعة 21:20