ومن بين المشاريع المهيكلة التي يتضمنها هذا النموذج، مشاريع موجهة لتثمين منتجات الصيد البحري باستثمار يناهز 1,2 مليار درهم، خاصة في ما يتعلق بالأسماك السطحية، إلى جانب إحداث قطب تنافسي للمنتجات البحرية. كما يشمل البرنامج مشاريع لتطوير تربية الأحياء المائية باستثمارات تصل إلى 2,8 مليار درهم.
وفي هذا السياق، تم إحداث ست وحدات صناعية بالمنطقة الصناعية بالداخلة، تضطلع بدور مهم في تثمين وتجويد المنتوجات البحرية، والانتقال بالقطاع من مرحلة التجميد إلى مرحلة التصنيع والتعليب، وهو ما من شأنه الرفع من القيمة المضافة للمنتوجات البحرية.
ومن المرتقب أن توفر هذه الوحدات الصناعية آلاف مناصب الشغل المباشرة وغير المباشرة، بما يساهم في تعزيز النسيج الاقتصادي والاجتماعي بالجهة، ويجعل من الأقاليم الجنوبية نموذجا للتنمية المندمجة التي تجمع بين تثمين الموارد الطبيعية وتأهيل البنيات التحتية وتعزيز العدالة المجالية وترسيخ السيادة الوطنية.
وتؤكد الإنجازات المحققة خلال السنوات الأخيرة، سواء على مستوى البنية الصناعية أو مشاريع تربية الأحياء البحرية أو تطوير الموانئ، قدرة المغرب على تحويل موارده البحرية إلى فرص اقتصادية واجتماعية ملموسة لفائدة الساكنة المحلية.
ومن جهة أخرى، تم إنجاز مركزين للتوزيع والتجارة بكل من بئركندوز والكركرات، على مساحة تبلغ 30 هكتارا لكل مركز، ووفق معايير حديثة، باستثمارات تقدر بـ160 مليون درهم.
ويهدف هذان المشروعان إلى تعزيز تموقع الجهة كمركز استراتيجي للتبادل التجاري بين المغرب وعمقه الإفريقي، ومنح دفعة إضافية لدينامية التنمية التي تعرفها هذه المنطقة من المملكة.




