اختلاس 26 مليار سنتيم من وكالة بنكية بتطوان

اختلاس (صورة تعبيرية). DR

في 10/04/2026 على الساعة 21:00

أقوال الصحفقررت محكمة جرائم الأموال الاستئنافية بالرباط استدعاء المتهمين والمصرّحين، فضلا عن استدعاء الجهات المطالِبة بالحق المدني، إلى جلسة 6 ماي المقبل، في الملف المثير للجدل المتعلق باختلاس حوالي 26 مليار سنتيم من وكالة بنكية بتطوان. ويُشتبه في تورط مدير وكالة بنكية، كان يشغل منصب نائب رئيس الجماعة الحضرية لتطوان، في هذه الجريمة، رفقة موظف بنكي كان يعمل تحت إمرته.

وبحسب الخبر الذي نشرته جريدة «الأخبار» في عددها الصادر لنهاية الأسبوع الجاري، فإن الملف المذكور تم الحسم فيه ابتدائيا بالحكم على المتهمين بـ12 سنة سجنا نافذا لكل واحد منهما. كما أصبحت القضية محط اهتمام من قبل مختلف الأجهزة الأمنية والاستخباراتية، خاصة بعد الشكايات التي وضعها دفاع البنك المعني ضد أسماء شخصيات بارزة في الشمال، واستدعاء مسؤولين يترأسون لجان التفتيش والتدقيق وتتبع المعاملات المالية البنكية. وهو ما ما يزال يوحي بإمكانية الكشف عن تطورات مثيرة في المرحلة الاستئنافية خلال الأسابيع القليلة المقبلة من محاكمة المتهمين.

ومن أبرز التساؤلات التي يطرحها الشارع التطواني، وفقاً لمقال الجريدة، ومعه كل من يتابع تفاصيل المحاكمة وحيثيات هذا الملف المثير للجدل، مسألة كيفية التعامل مع الشكايات التي سجلت في الموضوع قبل انفجار الفضيحة المالية، وكواليس علاقة شخصيات بارزة في مؤسسات متعددة بالقضية. فقد سبق للمتهم الثاني، وهو موظف بالبنك، أن ذكر في تصريحاته حيثيات بعض التعاملات المالية مع عدد من الأعيان في الشمال والمنعشين العقاريين، في حين جاءت تصريحات المتهم الأول، مدير الوكالة البنكية، مناقضة لزميله، مؤكداً قانونية بعض القروض، في انتظار ما ستكشف عنه الإجراءات المتعلقة بالشكايات التي وضعتها إدارة البنك المعني.

ووفقا لما أوردته الجريدة، ينتظر أن تشهد المرحلة الاستئنافية من المحاكمة الاستماع إلى المصرحين ومسؤولين بالبنك على رأس لجان التفتيش، فضلا عن الكشف عن حيثيات المعاملات المالية وتقديم الأدلة المتعلقة بالحصول على القروض والوثائق المقدَّمة بشأنها، إضافة إلى البحث في شبهات ابتكار نظام موازٍ للنظام البنكي والعمل به، وحجم التواطؤات في هذا الملف. كما يرتقب التطرق إلى ملفات لها علاقة بالتدبير المالي لفريق المغرب التطواني، وشبهات تتعلق بتبييض الأموال، فضلاً عن علاقات معقدة مع جهات اختارت الانسحاب والاختفاء بعد انفجار الفضيحة.

وجاء في مقال الجريدة أن تعقب السلطات المختصة لحيثيات اختفاء المليارات من الوكالة البنكية بتطوان لم يستبعد احتمال تبديدها على طاولات القمار بطنجة، فضلاً عن شبهات تمويل مشاريع عقارية انتهت بالفشل، أو ديون لم يتم سدادها بعد ضخها في حسابات خاصة دون ضمانات مكتوبة، أو غير ذلك من عمليات تبييض الأموال المرتبطة بالسوق السوداء التي تنشط في الشمال. وذلك في انتظار ما ستكشف عنه الاستنطاقات التي ستباشرها الهيئة القضائية بغرفة الجنايات الاستئنافية حول طبيعة الجرائم المنسوبة إلى المتهم وشركائه المحتملين.

وبحسب الخبر نفسه، فقد تفجرت الفضيحة المدوية في وجه المسؤول البنكي والمستشار الجماعي بتطوان، وهزت مركز وفروع المؤسسة المالية الكبرى قبل أشهر، بعدما أعلنت المصالح المركزية التابعة للبنك المذكور عن اختلاس المليارات، ويشتبه في تجاوزها سقف 26 مليار سنتيم، وهو ما يؤكد أن الملف ما يزال مفتوحاً على تطورات مثيرة بخصوص كواليس المعاملات المالية الغامضة، وشبهات تورط جهات استفادت من الجريمة بشكل غير مباشر.

تحرير من طرف سعيد قدري
في 10/04/2026 على الساعة 21:00