وجدة تستعيد نبضها الحضري.. ساحات عاصمة الجهة تعود إلى الحياة

ساحة عمومية بمدينة وجدة

في 27/10/2025 على الساعة 07:00

فيديوتعرف مدينة وجدة انطلاقة عمرانية متجددة، أعادت البهاء إلى فضاءاتها العمومية، بعد تدشين ثلاث ساحات رئيسية، همت ساحة جدة، وساحة زيري بن عطية، وساحة 9 يوليوز، بكلفة إجمالية قاربت 5 ملايين درهم.

وجاءت هذه الخطوة في إطار برنامج شامل لتحسين جودة الحياة الحضرية وتعزيز جاذبية المدينة، حيث أشرف والي جهة الشرق، عامل عمالة وجدة أنكاد، خطيب الهبيل، على مراسيم التدشين مطلع شهر أكتوبر الجاري، بحضور مسؤولين ومنتخبين وممثلي شركة التنمية المحلية «وجدة للتهيئة»، التي تولت تنفيذ الأشغال.

وفي قلب شارع محمد الخامس، استعادت ساحة إشعاعها كواحدة من أبرز رموز وجدة، بعد أن شملها مشروع تجديد واسع أعاد إليها الحياة والحركة، حيث تمتد الساحة على مساحة تقدر بتسعة آلاف متر مربع، وتزينها اليوم أرضيات جديدة، وإنارة قوية ونافورات عصرية، فضلا عن تجهيزات حضرية مريحة ومساحات خضراء متناسقة، جعلت منها فضاء مفتوحا يجمع بين الجمالية والوظيفة، وملتقى نابضا للمارة والعائلات والزوار.

أما ساحة 9 يوليوز، الممتدة على مساحة أربعة آلاف متر مربع، فقد استرجعت بدورها حضورها الرمزي ضمن النسيج العمراني للمدينة، بعد أشغال همت تقوية الغطاء النباتي وصيانة الإنارة والنافورات، في انسجام مع مشروع تأهيل شارع محمد السادس، حيث يجعلها موقعها المميز بين معلمين بارزين: الكنيسة التاريخية سان لويس، ومسجد فاطمة أم البنين، فضاء فريدا يجسد التعايش الثقافي والروحي الذي يميز وجدة عبر تاريخها.

ويعكس هذا المشروع التزام السلطات المحلية بتطوير الفضاءات العمومية، وتحويلها إلى مساحات للراحة والتفاعل الاجتماعي، مع الحفاظ على الطابع المعماري والرمزي للمدينة، حيث لم يقتصر إعادة الاعتبار لهذه الساحات على تجديد الحجر والإنارة، بل امتد إلى إحياء روح المدينة وإعادة وصلها بذاكرتها التاريخية.

وبهذا التجديد، أضحت وجدة اليوم مدينة تستعيد نبضها في ساحاتها وطرقاتها، حيث تحولت ساحة جدة وساحة 9 يوليوز، إلى رمزين حضريين لعودة الحياة، وتأكيدا على أن الفضاء العمومي هو مرآة لجمال المدينة، ووعي ساكنتها بمستقبلها المشترك.

تحرير من طرف محمد شلاي
في 27/10/2025 على الساعة 07:00