وزارة التجارة الخارجية تُطلق استراتيجية رقمية جديدة لتعزيز تنافسية الصادرات المغربية

كاتب الدولة المكلف بالتجارة الخارجية، عمر حجيرة

في 05/03/2026 على الساعة 10:00

تواصل كتابة الدولة المكلفة بالتجارة الخارجية تنزيل رؤيتها الرامية إلى تحديث منظومة التجارة الخارجية، عبر توظيف أدوات الذكاء التجاري، وتعزيز خدمات المواكبة لفائدة المصدرين، خاصة المبتدئين منهم، وذلك في سياق يتسم بتسارع التحولات الرقمية، وتنامي رهانات التنافسية في الأسواق الدولية.

وفي هذا الإطار، ترأس كاتب الدولة لدى وزير الصناعة والتجارة المكلف بالتجارة الخارجية، عمر حجيرة، لقاء بمقر كتابة الدولة، يوم الأربعاء 4 مارس 2026، خُصص لتقديم حصيلة استغلال المنصة الرقمية التفاعلية «Tijaria»، باعتبارها لبنة أساسية في بناء منظومة وطنية متكاملة للذكاء التجاري، قادرة على مواكبة التحولات التكنولوجية الكبرى، واستثمار تطبيقات الذكاء الاصطناعي في تدبير عمليات التجارة الدولية.

ولم يقتصر اللقاء على استعراض الأرقام والمؤشرات، بل كان محطة تقييم استراتيجي لآفاق تطوير المنصة، والانتقال بها من مجرد أداة إرشادية توفر المعطيات الأولية حول الأسواق، إلى آلية استراتيجية متكاملة لتحليل البيانات، واستشراف الفرص، ودعم اتخاذ القرار التصديري على أسس علمية دقيقة، وهو توجه يعكس، حسب خبراء، وعيا متزايدا داخل كتابة الدولة بضرورة تمكين الفاعلين الاقتصاديين من أدوات حديثة، تقلص من هامش المخاطرة، وتُحسن من تموقع المنتوج المغربي في الأسواق الخارجية.

ومن بين أبرز المقترحات التي تمت مناقشتها، إدماج خدمات التكوين عن بعد لفائدة المصدرين، خاصة المقاولات الصغرى والمتوسطة والمقاولين الجدد الراغبين في ولوج مجال التصدير، حيث يُراهن هذا التوجه على تعميم المعرفة التقنية والقانونية المرتبطة بالتجارة الدولية، من خلال دورات رقمية متخصصة، تتيح الرفع من كفاءة الفاعلين الاقتصاديين دون إكراهات التنقل والكلفة.

كما تم، خلال الاجتماع، استعراض مدى تقدم تنفيذ المنصة الرقمية «eTrade.ma»، باعتبارها منصة مكملة تروم تعزيز حضور المنتوج المغربي في الأسواق الدولية، عبر دعم آليات الترويج التجاري الرقمي، وتسهيل الربط بين المنتجين المغاربة والمستوردين بالخارج، إذ يؤكد هذا التكامل بين المنصتين حرص كتابة الدولة على بناء منظومة رقمية مندمجة، تغطي مختلف حلقات سلسلة التصدير، من المعلومة إلى الترويج والتتبع.

وتندرج هذه الدينامية ضمن برنامج عمل 2025-2027، الذي يضع رقمنة التجارة الخارجية في صلب أولوياته، انسجاما مع التوجيهات الملكية السامية للملك محمد السادس، الرامية إلى تعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني، ودعم الابتكار الرقمي، وتطوير قدرات المصدرين المغاربة على الصعيد الدولي، بما يرسخ مكانة المغرب كفاعل اقتصادي موثوق وقادر على مواجهة التقلبات العالمية.

وتراهن كتابة الدولة المكلفة بالتجارة الخارجية على الذكاء التجاري والتكوين الرقمي كرافعتين أساسيتين لإعادة هيكلة بيئة التصدير بالمغرب، من خلال توفير المعطيات، وبناء قدرات مستدامة لدى المصدرين، وتمكينهم من أدوات تحليل وتخطيط تواكب المعايير الدولية، وهو رهان يظل حسب مختصين اقتصاديين، مرتبطا بمدى تسريع تنزيل هذه الخدمات على أرض الواقع، وضمان سهولة الولوج إليها من طرف مختلف فئات الفاعلين الاقتصاديين، خاصة في الجهات.

وقد عرف هذا اللقاء حضور عدد من الفاعلين المؤسساتيين، من بينهم المدير العام للتجارة، والمدير العام للمنصة الوطنية للشباك الوحيد لإجراءات التجارة الخارجية PORTNET، والمدير العام لمغرب المقاولات، ومدير مركز التميز في الابتكار الرقمي بجامعة محمد السادس متعددة التخصصات، وهو ما يعكس الطابع التشاركي الذي تعتمده كتابة الدولة في تنزيل مشاريعها الرقمية.

تحرير من طرف محمد شلاي
في 05/03/2026 على الساعة 10:00