وحسب المعطيات المتوفرة، فقد رصد لهذه المرحلة غلاف مالي يناهز 50 مليون درهم، وهو استثمار يعكس حجم العناية الموجهة لتعزيز البنية التحتية الثقافية بمدينة فاس، حيث من المنتظر أن تشمل الأشغال استكمال التجهيزات والبنيات الأساسية للمسرح وفق معايير تقنية وفنية حديثة، بما يضمن توفير فضاء ملائم لاحتضان العروض والتظاهرات الثقافية الكبرى.
ويعد هذا المشروع من أبرز الأوراش الثقافية المهيكلة التي تشهدها المدينة، إذ ينجز على مساحة تناهز 1,6 هكتار على مستوى الطريق المؤدي إلى مدينة مكناس قرب حي واد فاس، بطاقة استيعابية تصل إلى 1010 مقاعد، بما يوفر شروطا مريحة لاستقبال الجمهور خلال مختلف العروض الفنية، وسيضم هذا القطب كذلك، إلى جانب المسرح الكبير، كلا من معهد الفنون الجميلة والمعهد الجهوي للموسيقى والفن الكوريغرافي، فضلا عن مركز ثقافي متعدد الوظائف.
كما يتضمن المشروع فضاءات مرافقة، من بينها صالة استقبال ومقهى تابع للمسرح على مساحة تقارب 640 مترا مربعا، في حين سيستفيد المسرح من موقف سيارات المركز التجاري «مرجان» القريب، والذي يتسع لنحو 786 سيارة، مع مراعاة عدم تزامن أوقات العروض مع ساعات استغلال الموقف خلال فترات عمل المركز التجاري.
ويأتي إنجاز المسرح الكبير لفاس في إطار تفعيل الاتفاقيات المبرمة بين وزارة الثقافة وجهة فاس مكناس وعمالة فاس، الرامية إلى إحداث قطب ثقافي متكامل بالمدينة بكلفة إجمالية تفوق 113 مليون درهم، في خطوة تروم تعزيز الدينامية الثقافية والفنية بالمدينة، ودعم الإبداع إلى جانب تنشيط الحركة السياحية وترسيخ مكانة فاس كأحد أبرز المراكز الحضارية والثقافية بالمملكة.



