وأكدت زليخة إيرزي، رئيسة الجمعية الموصلية للطرب الغرناطي، أن هذا اللقاء يندرج في إطار الاحتفالات الوطنية التي تشهدها مختلف ربوع المملكة تخليدا للمسيرة الخضراء.
وأضافت في تصريح لموقع le360، أن الجمعية تفخر بمشاركتها في هذا الحدث الفني الهادف إلى ترسيخ قيم المواطنة وتعزيز الدبلوماسية الثقافية، معتبرة أن الفن الغرناطي، بما يحمله من عمق تاريخي وإنساني، يمثل جسرا للتواصل بين الأجيال، ومجالا لإشراك الناشئة في خدمة القضايا الوطنية، من خلال سمته “الدبلوماسية الفنية”.
وأشارت إيرزي إلى أن الجمعية الموصلية دأبت على تمثيل جهة الشرق في مختلف التظاهرات الوطنية، تأكيدا على حضورها الفاعل في المشهد الثقافي المغربي.
من جانبها، قالت المحامية والفاعلة الجمعوية والحقوقية سليمة فراجي، إن تنظيم هذه الأمسية يأتي ضمن سلسلة من الفعاليات التي تشهدها مدن المملكة بمناسبة مرور خمسين عاما على المسيرة الخضراء، وسبعين عاما على استقلال المغرب، مبرزة أن مدينة وجدة تعد من الحواضر المغربية التي تحتضن هذا الفن الأصيل، إذ يشكل الطرب الغرناطي أحد رموزها الثقافية المتجذرة في التاريخ، بالنظر إلى روابطها العريقة مع الأندلس والغرب الجزائري، خاصة مدينة تلمسان التي تشترك معها في هذا التراث الفني المشترك.
وأكدت فراجي على ضرورة تضافر جهود الجمعيات المهتمة بهذا الفن، التي يبلغ عددها نحو أربع عشرة جمعية بوجدة، من أجل إعداد ملف متكامل للترافع أمام منظمة اليونسكو لتسجيل الطرب الغرناطي كتراث لامادي خاص بجهة الشرق.
واختتمت فراجي تصريحها بتأكيدها على أن الجمعيات الموسيقية بالجهة تمتلك من الخبرة والطاقات الشابة ما يؤهلها للحفاظ على هذا الموروث الثقافي ونقله للأجيال الصاعدة، معتبرة أن صونه وتطويره هو مسؤولية جماعية تمثل امتدادا لروح المسيرة الخضراء في بعدها الثقافي والوطني.




