يتعلق الأمر بجائزة التانيت البرونزي وجائزة أفضل سينوغرافيا. ويأتي هذا الفوز المغربي المُستحقّ بعد تجارب مسرحية استطاع فيها أمين ساهل أنْ يخلق عبرها أسلوبه المسرحي الأكثر انفتاحاً على التجريب. وقد أثار هذا الفوز فرحة العديد من الوجوه المسرحية التي اعتبرته مُستحقاً ويليق بمخرج يحاول في كلّ عمل مسرحي جديد له أنْ يدفع بعجلة المسرح المغربي إلى الأمام ويخرجه من طابعه الفرجوي المُعتمد على الترفيه. كما أنّ الفوز بجائزتين مسرحيتين داخل أيام قرطاج المسرحية ليس سهلاً، بحكم التجارب المسرحية القويّة التي يتم اختيارها للمنافسة على جوائز أيام قرطاج والتي تكون في الغالب أعمال مسرحية يتمتّع أصحابها برؤية تجديدية مُفكّكة لمفهوم العمل المسرحي.
تنتمي مسرحيات أمين ساهل إلى مفهوم المعاصرة داخل المسرح. ذلك إنّها ليست مجرّد أعمال مسرحية صالحة للمُشاهدة فقط، بقدر ما تدعو المتفرّج إلى التفكير والتأمّل في بعض من القضايا المُرتبطة بالمجتمع المغربي والتي تكون في العادة موضوعات لها سُلطتها على المُشاهد، بحكم ما تقترحه من موضوعات وتُناقشه من قضايا وتُعالجه من آراء ومواقف. وقد سبق للمخرج أنْ فاز بأكثر من جائزة مسرحية مرموقة عن بعض مسرحياته التي تخلق دائماً الدهشة للمُتفرّج وتدفعه دائماً إلى تغييره نظرته ورؤيته حول مفهوم العمل المسرحي في الزمن الراهن.