المؤرخ مولاي هاشم العلوي القاسمي يحفر في تاريخ مجتمع المغرب الأقصى

المسجد الأعظم بقرية تينمل

المسجد الأعظم بقرية تينمل

في 17/03/2025 على الساعة 12:33

أصدر الباحث والمؤرخ مولاي هاشم العلوي القاسمي كتابه الجديد بعنوان « مجتمع المغرب الأقصى حتى منتصف القرن الرابع الهجري منتصف القرن العاشر الميلادي: بنية الأحداث وامتداداتها » وذلك ضمن منشورات باب الحكمة في تطوان.

يأتي هذا الكتاب ليسُدّ فراغاً كبيراً في الدراسات التاريخية التي تعنى بالمغرب خلال الفترة المذكور، سيما وأن البلد خلال هذه الفترة عرف مجموعة من الأحداث العسكرية التي كان لها تأثير كبير على التحوّلات السياسية داخل بلاد المغرب الأقصى. فهذه الفترة عرفت بدايات تغلغل المغرب في إطار ما يسمى بالعصر الوسيط وبدايات أوج الحضارة المغربية وتعاقب العديد من الدول التي حكمت البلاد مثل الأدارسة والمرابطين والموحدين والمرينيين والوطاسيين. مرحلة كما سبقت الإشارة مؤسس على جميع الأصعدة. وعلى الرغم من وفرة الكتابات التاريخية الخاصة بهذه الدول مقارنة بأخرى، فإن مثل هذه الكتب تُعيد تقديم خلاصات غنية وشاملة حول تاريخ المغرب الأقصى خلال الفترة الوسيطية، بحكم ما رافق هذه المرحلة من تحول مؤثر في بنية الأحداث التاريخية الخاصّة بالمراحل اللاحقة.

يقول المؤرخ عن كتابه الجديد « أما الصناعة العلمية لكتابة تاريخ مغربي فقد واجهتنا فيها صعوبات كثيرة وأبرزها ضعف وقلّة المادة المصدرية التي لا تغطي زمنياً معظم مراحل الزمن التاريخي الذي عالجناه، ما ترك ثغرات وفجوات يصعب الجواب على الأسئلة التي تطرحها. وكانت أكثر مشكلة واجهتنا في العملية التحليلية هي محاولة القبض عن ما هو واقعي في التاريخ المغربي، ثم ضبط تغيّراته وتحولاته. وبذلك أدخلنا هذا المطلب في عملية تحليل الذاكرة الجماعية للمغاربة منذ ما قبل الفتح الإسلامي إلى ما بعده على أساس أن الانتقال من عصر إلى عصر لا يتم في ميدان تحول العقليات ولا يحصل مباشرة وبسرعة ».

لذلك كان على المؤرخ « التمييز بين نماذج متلفة ومتعددة، نماذج الموروث القديم وهو الذي كان سائداً قبل العصر الإسلامي، ثم النموذج الجديد الإسلامي، وتلاحمها وتعارضها، فكانت الأطر الشرعية الإسلامية هي القوة الضاربة في العمق الاجتماعي المغربي المحققة للانتصار الإسلامي في النهاية. ولهذا تولّد عندنا تاريخ مرحلي في تشكيل الذاكرة الجددية المغربية عن النمط الإسلامي النصي الوسيط، بحكم معالجته القضايا الاجتماعية الخاصة والعامة على أساس ترشيح التنظيم الإسلامي الشرعي الذي هو المثال الأعلى لنظام الحياة الدينية والدنيوية ».

تحرير من طرف أشرف الحساني
في 17/03/2025 على الساعة 12:33

مرحبا بكم في فضاء التعليق

نريد مساحة للنقاش والتبادل والحوار. من أجل تحسين جودة التبادلات بموجب مقالاتنا، بالإضافة إلى تجربة مساهمتك، ندعوك لمراجعة قواعد الاستخدام الخاصة بنا.

اقرأ ميثاقنا

تعليقاتكم

0/800