أطلق هذا الحدث الكوميدي جمال دبوز سنة 2011 بمدينة مراكش، قبل أن يتوقف منذ 2020 بسبب تداعيات جائحة كورونا، ليعود في نسخة عاشرة سنة 2022، قبل أن يدخل مجددا في فترة توقف جديدة لأسباب لوجستية أشار إليها المنظمون.
وتطرق جمال دبوز في لقاء أجراه مع صحيفة «لو باريزيان» سنة 2025، إلى الصعوبات التي واجهها الحدث، قائلا: «منذ البداية كانت لدينا طموحات كبيرة للاستمرار عشر سنوات، وقد تحقق ذلك. بدأنا مع زيدان وأنهينا مع كيليان. وبينهما كانت هناك الجائحة، والزلزال، وتراجع العلاقات بين فرنسا والمغرب. لقد أصبح تنظيم المهرجان في السنوات الأخيرة أمرا بالغ الصعوبة».
وبعد سبع سنوات على آخر دورة له، يعود المهرجان مجددا، لكن بصيغة مختلفة، حيث تم تغيير اسمه إلى «Marrakech Comedy Festival».
وستحتضن مراكش فعالياته ما بين 4 و6 يونيو 2026، ليس في قصر البديع كما جرت العادة، بل في قصر المؤتمرات بالمدينة.
ومن بين أبرز التغييرات أيضا، تلك المرتبطة بالبث، حيث لن يعرض الحدث هذه المرة على القناة الفرنسية M6، بل سيبث عبر منصة «Disney+» خلال شهري أكتوبر أو نونبر، إضافة إلى قناتي 2M وTV5 Monde.
وعرفت الجهة المنظمة بدورها تعديلات، حيث قرر جمال دبوز تسليم مشعل الإشراف على المهرجان لشقيقه كريم دبوز، أحد المؤسسين، الذي سيتولى مهمة الإنتاج.
في المقابل، لن يتكلف هذا الأخير بتنشيط العروض، حيث أسندت هذه المهمة إلى الكوميدي مالك بنطلحة، الذي برز اسمه من خلال «Jamel Comedy Club».
وتحدث مالك بنطلحة في تصريحات لصحيفة «لو باريزيان»، عن « بداية قصة جديدة »، حيث أكد أنه يسعى إلى تقديم تجربة مختلفة وفتح صفحة جديدة، دون أن يكون الهدف تعويض جمال دبوز.
وأَضاف: «لا يمكن تعويض جمال، نحن نكتب شيئا آخر». وعبر عن امتنانه له، قائلا: «سأظل ممتنا له إلى الأبد، فقد غير مسار حياتي».
ولشرح ملامح المشروع الجديد، أوضح بنطلحة أن المهرجان يسعى إلى بناء جسور بين «شعبين شقيقين»، وعلى نطاق أوسع داخل الفضاء الفرنكوفوني، مشددا على أن روح هذا الموعد تقوم على «الفكاهة، والمحبة، والأخوة».
وأضاف أنه حين تلقى عرض المشاركة، فكر في السياق العام والحاجة إلى «الانفصال عن هذا العالم المضطرب».

وعلى مستوى الأسماء المشاركة، تم الإعلان عن حضور عدد من الكوميديين، من بينهم بول دو سان سيرنان، ومريم بنوعة، ونوردين غانسو، بالإضافة إلى وجوه أخرى من الساحة الفرنسية والمغربية والإفريقية، ليس فقط في مجال الكوميديا، بل أيضا من مجالات فنية مختلفة، مع وعود بحضور أسماء شهيرة ومفاجآت سواء على خشبة المسرح أو بين الجمهور.
ويبقى الرهان قائما على أن يتمكن «Marrakech Comedy Festival» من تلافي الإكراهات التي واجهت النسخة السابقة، وأن ينجح في تقديم تجربة متجددة تميز هذه التظاهرة في نسختها الجديدة.




