وأكد عدد من المشجعين الوجديين أن بلوغ المباراة النهائية في حد ذاته يُعد إنجازا يعكس قوة المنتخب وتطوره، مذكرين بأن الطموح كان منصبا على التتويج باللقب القاري للمرة الثانية في تاريخ الكرة المغربية، غير أن الحظ لم يكن حليفا للعناصر الوطنية في النهائي، رغم الفرص العديدة التي أتيحت لها.
وفي هذا السياق، عبّر أحد المشجعين عن اعتزازه بما قدمه اللاعبون، معتبرا أنهم «قاتلوا حتى آخر دقيقة، وقدموا أداء كبيرا يشرف الكرة المغربية»، مضيفا أن ضياع ضربة الجزاء كان لحظة مؤثرة أثرت على المعنويات، لكنها لا تلغي المستوى الجيد الذي ظهر به المنتخب، ولا الجهود التي بذلها اللاعبون والطاقم التقني.
وأشار المتحدث ذاته إلى أن المنتخب الوطني كسب رهانا آخر لا يقل أهمية، يتمثل في التنظيم المحكم للبطولة، الذي حظي بإشادة واسعة من الاتحادين الإفريقي والدولي لكرة القدم، واعتبره دليلا على قدرة المغرب على احتضان تظاهرات كروية كبرى بمعايير عالمية، داعيا إلى عدم تحميل اللاعبين مسؤولية الخسارة، لأنهم قدموا ما في وسعهم.
وفي رسالة دعم واضحة، وجه المشجعون كلمات تشجيع للاعبين الذين أضاعوا فرصا حاسمة، مؤكدين أن الخطأ جزء من كرة القدم، وأن الثقة تظل كاملة في المجموعة الوطنية التي وصفوها بـ«منتخب الحالمين»، القادر على التعويض في الاستحقاقات المقبلة، وفي مقدمتها كأس العالم 2026.
ورغم تباين الآراء، اتفق الشارع الوجدي على أن ما قدمه المنتخب الوطني يستحق الإشادة، وأن المرحلة المقبلة تتطلب التحضير الجيد والاستفادة من دروس النهائي، من أجل الظهور بصورة أقوى في مونديال الولايات المتحدة، مع تجديد الثقة في اللاعبين والناخب الوطني، وتغليب روح الدعم والمؤازرة تحت شعار واحد: «ديما مغرب».
