ما مصير الملاعب المغربية العالمية بعد انتهاء كأس أمم إفريقيا؟

ملعب الأمير مولاي عبد الله بالعاصمة الرباط

في 25/01/2026 على الساعة 13:41

أثبتت العديد من الملاعب المغربية، خلال نهائيات كأس أمم إفريقيا، قدرتها على استضافة أي حدث رياضي قاري أو عالمي، صيفا كما شتاء، دون أي تردد، وذلك بعدما قدمت صورة مثالية عن المدرجات العالمية والعشب الطبيعي وطريقة تدبير مياه الأمطار الغزيرة، وهو ما بوأها مكانة على الصعيد العالمي.

وراهن الكثيرون، بينهم خبراء الفيفا والكاف، على أن الملاعب المغربية، وبالخصوص ملعبي مولاي عبد الله بالرباط وملعب طنجة الكبير، قادرة من الغد على استضافة مباريات كأس العالم أو مباريات أخرى، ليس فقط لكونها تتوافق مع معايير الفيفا، وإنما لجماليتها والإبداع الذي رسمته خلال «الكان»، وهو ما جعل تساؤلات تطرح حول مصيرها اليوم بعد انتهاء كأس أمم إفريقيا؟

ملعب طنجة الكبير

في مدة زمنية لم تتعدّ العامين، بمعايير عالمية مكنته من تحطيم أرقام قياسية عالمية خصوصا حلقة رفع السقف وطريقة تدبيره لمياه الأمطار وسرعة وضع الغلاف المطاطي، استطاع ملعب طنجة الكبير إبهار إفريقيا والعالم بقدرته الاستيعابية وتغييره بشكل جذري، فضلا عن تفاصيل دقيقة بوأته مكانة خاصة قاريا ودوليا.

الملعب الذي كلف إنجازه أزيد من 360 مليار سنتيم، سيكون على موعد أول بعد نهاية «الكان»، مساء الأحد المقبل، مع جمهور فريقيْ اتحاد طنجة والكوكب المراكشي، في مباراة يرتقب أن يتابعها أزيد من 65 ألف متفر، وهي المواجهة الأولى التي سيستقبلها الملعب بعد انتهاء نهائيات «الكان»، التي عرفت نجاحا باهرا على الصعيد العالمي.

وبحسب معطيات حصل عليها Le360، فمن المنتظر، بعد أسابيع قليلة، القيام بتركيب عدد من الشاشات الإلكترونية، سواء في الواجهة الأمامية للملعب أو في وسط الملعب، في إطار مشروع تحديث الملعب، كونه سيكون واحدا من ملاعب المونديال عام 2030.

وذكرت مصادر خاصة أن الملعب سيعرف بعض الإصلاحات الطفيفة، في الأشهر المقبلة، وهي إصلاحات تقنية في عدد من الفضاءات الداخلية والخارجية. وعدا ذلك، فالملعب جاهز لاستقبال مباريات فريق اتحاد طنجة وكذا مباريات ودية قارية وعالمية.

ملعب أدرار بمدينة أكادير

سيكون ملعب أدرار بأكادير، الذي افتتح سنة 2013، من بين الملاعب المغربية التي ستكون على موعد مع إصلاحات جذرية، سواء داخل الملعب أو في محيطه الخارجي، وذلك استعدادا للاستحقاقات الرياضية المقبلة، بينها مباريات كأس العالم 2030.

وبالرغم من كون الملعب استقبل مباريات هامة في الأسابيع الماضية خلال نهائيات «الكان»، وقدم صورة مثالية للجمهور العالمي والإفريقي، إلا أن الملعب الذي أصبح ركيزة أساسية ضمن ركائز كرة القدم المغربية، والذي يتمتع بطاقته استعابية تبلغ حوالي 45 ألف متفرج، سيكون على موعد بدوره مع استقبال عدد من المباريات الخاصة بالبطولة الوطنية، قبل أن يتم إغلاقه في الأشهر القادمة ليكون على موعد مع إصلاحات شاملة بتصميم أنيق، حيث ستجرى أشغال تجهيز حديث وفقا لمعايير دولية، كي يصبح واحدا من الملاعب الكبرى وطنيا وقاريا، والذي بمقدوره استقبال مباريات عالمية في السنوات المقبلة قبيل انطلاق كأس العالم 2030.

ملعب مدينة فاس

استقبل ملعب فاس، المتواجد على طريق صفرو، في الأسابيع الأخيرة، مواجهات قوية في «الكان»، من ضمنها لقاءات المنتخب النيجيري الثلاثة في دور المجموعات، ونال عشبه كما مرافقه العلامة الكاملة من قبل خبراء الكاف والفيفا، حيث نقلت القنوات العالمية صورة مثالية من داخل وخارج الملعب بالنظر إلى ما يميزه، حيث اجتمع فيه ما تفرق في غيره من الملاعب المغربية وجمع ما بين العمارة المغربية والمرافق المعاصرة.

الملعب الذي تبلغ طاقته الاستيعابية 45 ألف متفرج، سيستقبل مباريات البطولة الوطنية بدوره إلى جانب بعض المباريات الأخرى، خصوصا الودية منها، التي قد يجريها المنتخب المغربي في الأشهر المقبلة، حسب مصادر خاصة.

وبعد توقف البطولة الاحترافية، سيخضع الملعب، حسب مصادرنا، لإصلاحات خفيفة، تخص بالأساس العشب الطبيعي إلى جانب إصلاحات بعدد من المرافق، قبل الانتقال الى إنجاز مشروع متكامل بمحيط الملعب.

ملعب مراكش الكبير

بعد كأس أمم إفريقيا، وبعض مباريات البطولة الوطنية في الأسابيع المقبلة، سيدخل ملعب مراكش الكبير المرحلة الثانية، وتخص إصلاحات هامة استعدادا لكأس العالم، والتي ستشمل، بالدرجة الأولى، رفع طاقته الاستعابية، للاستجابة للمعايير الجديدة للكاف والاتحاد الدولي لكرة القدم.

وستشمل المرحلة الثانية، حسب مصادر خاصة، رفع الطاقة الاستيعابية للملعب لتصل إلى 64 ألف متفرج أو أكثر، لتأهيله على الأقل لربع النهائي، وفقا لدفاتر التحملات الخاصة بالملاعب المونديالية المغربية، كما ستشمل العملية إضافة أجنحة فاخرة وممتازة بمواصفات عالمية، إضافة إلى تركيب شاشات كبرى داخل وخارج الملعب، فضلا عن إعادة تهيئة منصة الصحافة بالمنطقة الغربية وإعادة تهيئة منطقة كبار الضيوف والشخصيات والمقصورات.

ملعب محمد الخامس بالدار البيضاء

بعد استقبال ملعب «دونور» التاريخي، بدوره، لمباريات كأس إفريقيا للأمم، سيستضيف الملعب، الذي يسع لـ67 ألف متفرج، عددا من مباريات البطولة الوطنية في الوقت الحالي، إلى جانب مباريات الوداد مع فرق إفريقية.

وبحسب مصادر خاصة، فان الحديث عن إصلاحات جديدة بالملعب لن تتم في الوقت الحالي بعد انتهاء «الكان»، نظرا لكون الملعب سيكون على موعد مع مباريات الوداد والرجاء خلال أطوار البطولة الوطنية.

ملعب مولاي عبد الله بالرباط

وُصِف قبل وخلال كأس أمم إفريقيا، بأيقونة الملاعب بإفريقيا والعالم، ملعب الأمير عبد الله بالرباط لم يكن سوى شاشة عملاقة خلقت حدثا ليس بالعادي في الافتتاح وفي الاختتام، ما بوّأه مكانة غير عادية وطنيا وقاريا ودوليا.

وبانتهاء مباريات الكان في الملعب، ستكون هذه الملعمة، في الأسابيع المقبلة، على موعد مع عدد من المباريات الكبرى، بينها مباريات ودية للمنتخب المغربي، بحسب ما كشفت عنه مصادرنا.

وبخصوصا مباريات البطولة الوطنية أو مباريات فريق الجيش الملكي على مستوى المنافسات الإفريقية، رفضت مصادرنا الكشف عن تفاصيل هذه المباريات، مكتفية بالتأكيد على أن الملعب سيكون على موعد مع عدد من المباريات في المستقبل القريب دون تحديد تاريخها.

تحرير من طرف سعيد قدري
في 25/01/2026 على الساعة 13:41