قانون المسطرة الجنائية يصدر بالجريدة الرسمية ووهبي يشيد بمساره

عبد اللطيف وهبي وزير العدل

عبد اللطيف وهبي، وزير العدل

في 14/09/2025 على الساعة 15:00

صدر في العدد الأخير من الجريدة الرسمية القانون رقم 03.23 القاضي بتغيير القانون رقم 22.01 المتعلق بالمسطرة الجنائية والذي ستدخل أحكامه حيّز التنفيذ بعد ثلاثة أشهر.

ويعد قانون المسطرة الجنائية، وفقا لديباجته، بمثابة الشريعة العامة التي تنظم القواعد المرتبطة بممارسة الدولة لحقها في العقاب؛ وذلك انطلاقا من القاعدة التي تنص على أنه لا عقوبة إلا بحكم قضائي صادر عن جهة مختصة.

ويتكون أيضا من مجموعة من القواعد القانونية التي تضبط إجراءات البحث والتحري عن الجرائم، وتحدد كيفية ضبط مرتكبيها، ووسائل الإثبات والجهات المختصة بمتابعتهم، إلى جانب بيان إجراءات المحاكمة، وطرق الطعن في المقررات الزجرية وتنفيذها.

وفي تعليق لها، أشادت وزارة العدل بـ«استكمال المسار الذي أفضى إلى الاعتماد النهائي للقانون رقم 03.23 القاضي بتغيير وتتميم قانون المسطرة الجنائية، والمنشور في الجريدة الرسمية عدد 7437 بتاريخ 8 شتنبر 2025»، معتبرة أن «هذا الحدث محطة تاريخية تجسد الإرادة السياسية القوية للمملكة المغربية، بقيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، من أجل ترسيخ دولة الحق والقانون وتحديث منظومة العدالة بما يواكب التحولات العميقة التي تشهدها البلاد».

وأضاف بلاغ للوزارة أن «هذا الإصلاح الجوهري يأتي استجابةً للتوجيهات الملكية السامية الواردة في خطب جلالته، الداعية إلى تحديث السياسة الجنائية وضمان عدالة ناجعة وفعالة، وترجمةً لروح دستور 2011 الذي جعل من حماية الحقوق والحريات الأساسية مرتكزاً لبناء المغرب الديمقراطي الحداثي».

وبحسب المصدر ذاته، «يرسّخ القانون الجديد قفزة نوعية في تكريس ضمانات المحاكمة العادلة وتعزيز الثقة في العدالة، من خلال: تحصين حقوق الدفاع وتكريس قرينة البراءة وضمان الحق في محاكمة داخل أجل معقول، مع توسيع الاستفادة من المساعدة القانونية، وتعزيز الضمانات المتعلقة بالحراسة النظرية، بإلزامية إخبار المشتبه فيه بحقوقه، وتمكينه من الاتصال بمحام والاستفادة من خدمات الترجمة عند الحاجة، والحد من اللجوء إلى الاعتقال الاحتياطي وحصره في أضيق الحالات، مع إلزامية تعليل قرارات الإيداع بالسجن وتفعيل بدائل احترازية حديثة، وتمكين الضحايا من حقوق موسَّعة، تشمل الإشعار بمآل الدعوى، والدعم القانوني والاجتماعي، مع تدابير خاصة لفائدة النساء والأطفال ضحايا العنف، بالإضافة إلى إحداث مرصد وطني للإجرام كآلية علمية لتوجيه السياسة الجنائية على أسس دقيقة ومعطيات موثوقة».

ونقل المصدر ذاته تصريحا لوزير العدل، عبد اللطيف وهبي قال فيه «إن هذا القانون يشكّل ركيزة أساسية في البناء الإصلاحي الكبير الذي تعرفه بلادنا، ويعكس ثقة الدولة في مؤسساتها وقدرتها على تنزيل إصلاحات كبرى تجعل من العدالة المغربية نموذجاً يحتذى إقليمياً ودولياً، وترسّخ الاختيار الثابت للمغرب في بناء دولة الحق والقانون ودعم مسار الديمقراطية والتنمية المستدامة».

وأضاف الوزير: إن «الحكومة الحالية، انسجاماً مع التوجيهات الملكية السامية، عازمة على جعل ورش إصلاح العدالة رافعة أساسية لنجاح الاستحقاقات الوطنية المقبلة، وفي مقدمتها احتضان المملكة لكأس العالم 2030، حيث يشكل تحديث المنظومة القضائية وضمان أمن قضائي حديث عاملاً حاسماً لتعزيز جاذبية المغرب الدولية وترسيخ مكانته كدولة مؤسسات وقانون».

تحرير من طرف هيئة التحرير
في 14/09/2025 على الساعة 15:00