«سموم صامتة» على موائد المغاربة.. تحذيرات من مخاطر تمور «المجاري» الجزائرية

تمور جزائرية معروضة للبيع بالسوق المغربية

في 26/02/2026 على الساعة 08:00

فيديوالتمر، المكون الذي لا يغيب عن مائدة إفطار المغاربة، قد يصبح سببا في إصابة العديدين بأمراض خطيرة. فالتمر الذي يعتبر مصدرا للطاقة والمعادن والفيتامينات، بات الآن يهدد صحة مستهلكيه وهنا نتحدث تحديدا عن التمور الجزائرية التي يستهلكها بعض المغاربة بوفرة خلال الشهر الفضيل دون علمهم بخطورتها على صحتهم أو بطرق إنتاجها المثيرة للجدل. كاميرا Le360 انتقلت في الأسبوع الأول من شهر رمضان إلى سوق «درب ميلان» بالدار البيضاء، لاستطلاع آراء التجار والمهنيين حول اختيارات المغاربة هذا الموسم، ومدى وعيهم بمصدر ما يشترون.

أوضح أحد التجار لـLe360 أن غالبية الزبائن يطلبون التمور المغربية، وأضاف أن بعضهم يرفض اقتناء التمور الجزائرية حتى لو عرضت بثمن منخفض، بدعوى «الشكوك» المرتبطة بطرق الإنتاج أو استعمال المبيدات.

تاجر آخر أشار إلى أن تمور المحلية تحظى بثقة أكبر، لأنها طبيعية وتنتقل «من الشجرة إلى الكرتونة» دون معالجة صناعية.

تظهر هذه الشهادات تحولا في المزاج الاستهلاكي، تغذيه نقاشات متصاعدة على مواقع التواصل الاجتماعي حول مصدر التمور الجزائرية وجودتها، إضافة إلى تداول تقارير دولية تتحدث عن تحديات مرتبطة بإعادة استخدام المياه في بعض التجارب الزراعية.

في هذا السياق، يبرز تقرير تركيبي صادر في مارس 2022 عن الجمعية الفرنسية للمياه والري AFEIDومركز COSTEA، ضمن مشروع REUSE المتعلق بإعادة استخدام المياه العادمة في الزراعة.

أشار التقرير أن منظومة معالجة المياه في الجزائر تعاني من «فجوات تقنية» خطيرة، حيث كشف أن أكثر من 200 محطة تصفية تفتقر لـ «المعالجة الثلاثية»، وهي المرحلة الضرورية والوحيدة التي تجعل مياه الصرف الصحي صالحة للري الزراعي دون مخاطر صحية.

ورصد التقرير وجود تفريغ غير مراقب للمياه الصناعية داخل شبكات التطهير، ما يعني أن مياه السقي التي تصل لتلك النخيل محملة بالمعادن الثقيلة والسموم الكيميائية التي لا تستطيع محطات التصفية التقليدية إزالتها.

ولتوضيح الانعكاسات الصحية المحتملة لاختلاف طرق الإنتاج والمعالجة، قال الدكتور كريم والي، أخصائي في التغذية الدقيقة والطب التكاملي في تصريح لـLe360: « إذا كان ماء السقي ملوثا، فإن الثمرة تكون ملوثة بنسبة %90 لأن التمر يمتص مكونات التربة والماء. نحن نتحدث عن «زينوبيوتيك» ومعادن ثقيلة تقتل مضادات الأكسدة في جسم الإنسان».

وأضاف: «هذا التلوث يؤدي مع الوقت إلى اضطرابات هرمونية حادة، وأمراض المناعة الذاتية، ويصل في الحالات التراكمية إلى خطر الإصابة بالسرطانات، لأن الجسم يستهلك طاقته في محاربة السموم بدلا من بناء المناعة».

ولم يقف الدكتور والي عند خطر التلوث، بل أجرى مقارنة مخبرية بين «دقلة نور» الجزائرية والتمور المغربية كالمجهول وبوسكري، موضحا أن التمور المستوردة تحتوي على نسبة «ساكاروز» تصل إلى 50%، وهو سكر مركب يرفع مؤشر السكر في الدم بسرعة فائقة، ما يجعلها «فخا» لمرضى السكري. في حين أن أغلب التمور المغربية تحتوي على صفر في المئة من الساكاروز، وتعتمد على سكريات بسيطة (فركتوز وغلوكوز) أكثر أمانا للصحة.

تحرير من طرف غنية دجبار و خليل السالك
في 26/02/2026 على الساعة 08:00