النيابة العامة تفتح ملف وفيات الحوامل بالمستشفى الجهوي بأكادير

مستشفى الحسن الثاني بأكادير

المستشفى الجهوي الحسن الثاني بأكادير . DR

في 26/01/2026 على الساعة 21:00

أقوال الصحفباشرت النيابة العامة لدى المحكمة الإبتدائية بأكادير التحقيقات المتعلقة بقضية توالي وفيات الحوامل أثناء الوضع بالمركز الاستشفائي الجهوي الحسن الثاني بأكادير، والتي طفت على السطح خلال الصيف الماضي، وأدت إلى جملة توقيفات وإعفاءات من مناصب المسؤولية.

وذكرت يومية «الأخبار»، في عددها ليوم الثلاثاء 27 يناير 2026، أن استفسارات تم توجيهها إلى عدد من الممرضين والقابلات والأطباء الموقوفين على ذمة التحقيق، وذلك بعدما وجه وكيل الملك استفسارات إلى الأطر المعنية، وذلك من أجل إمدادها بمعطيات مهنية لفهم المشكل الطبي أولا، ثم حصر أوجه التقصير في المسؤولية، في حال وجودها.

وأضافت الجريدة أن المعنيين أجابوا عن مختلف التساؤلات الموجهة إليهم كتابيا، وذلك في إطار توضيح مستوى تدخل كل موظف في إطار ما هو ملزم به في إطار القانون.

وأكد المصدر ذاته أن وزارة الصحة والحماية الاجتماعية كانت قد قررت في شهر أكتوبر الماضي، إحالة تقرير المفتشية العامة التابعة الوزارة الصحة والحماية الاجتماعية عن الأوضاع بالمركز الاستشفائي الجهوي الحسن الثاني بأكادير على أنظار النيابة العامة المختصة لترتيب الجزاءات، عقب تسجيل وفاة 8 حوامل داخل المستشفى.

وعلى إثر ذلك، تورد اليومية، قررت الوزارة كذلك توقيف 17 مهنيا معنيا بالأمر بالمركز الاستشفائي الجهوي، عن العمل بشكل احترازي، بسبب تحميلهم مسؤولية عدم تنفيذ الالتزامات والتقصير المهني المؤدي إلى وفيات، إلى حين بت القضاء في ملفاتهم التي أحالتها الوزارة على النيابة العامة المختصة.

وأشار المصدر نفسه إلى أنه قبل أسابيع، تم السماح لثمانية موظفين موقوفين، منهم أستاذ جامعي متخصص في طب النساء والتوليد، وطبيبان مقيمان و5 قابلات، باستئناف عملهم بالمركز الاستشفائي الجامعي بعد أسابيع من التوقيف على على خلفية المشاكل والاختلالات التي عرفها المستشفى الجهوي الحسن الثاني بأكادير منذ شهر شتنبر المنصرم.

ولم يتم إصدار أي قرار يهم باقي الموقوفين على خلفية المشكل نفسه، والتابعين إداريا للمركز الاستشفائي الجهوي الحسن الثاني، الأمر الذي دفع الكثير من المهنيين إلى طرح علامات استفهام كبيرة حول دوافع هذا التمايز.

ويعيش المركز الاستشفائي الجهوي الحسن الثاني بأكادير، منذ مدة، على وقع أزمة خانقة، بسبب التوقيف الاضطراري للعمليات الجراحية المبرمجة، نظرا إلى النقص الكبير في الأطباء، وخصوصا أطباء التخدير والإنعاش، بعدما أفرغت هذه المصلحة من أطرها الطبية، عقب توقيف طبيبين احترازيا عن العمل، إذ لم يبق منهم سوى طبيب واحد، هو المكلف بتأمين العمل على مدار اليوم والأسبوع حراسة وإلزامية.

ورفض ممرضي التخدير والإنعاش الإشراف على العمليات الجراحية، لكون ذلك مخالف للقانون على اعتبار أن هذه الفئة تشتغل تحت المسؤولية المباشرة لأطباء الإنعاش والتخدير، وفقا للمادة السادسة من القانون 43.13 المتعلق بمزاولة مهن التمريض، كما يخالف ذلك أيضا المادة الثانية من قرار الوزير رقم 2150.18 الصادر سنة 2018، والمتعلق بتحديد قائمة الأعمال الخاصة بهيئة الممرضين وتقنيي الصحة.

تحرير من طرف امحند أوبركة
في 26/01/2026 على الساعة 21:00